وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلۡوَدُودُ١٤
الرسم الإملائيّ
وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ
الجزء ٣٠الربع ٢٣٦ صفحة ٥٩٠
تفسيرها
} إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (12)﴿ مضاعف شدائده؛ فإن البطش أخذ بقوة. ﴾إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (13) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (14)﴿ محب لمن أطاع. ﴾ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (15)﴿ العظيم في ذاته وصفاته، فإنه واجب الوجود تام القدرة والحكمة؛ وجر صفة لربك، أو للعرش؛ ومجده: عـلوه وعظمة شأنه. ﴾فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (16){ لا يمتنع عليه مراد من أفعاله وأفعال غيره.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٢٣
قوله عز وجل : ﴿ وَهُوَ الْغَفُورُ ﴾ أي : للذنوب ، ولا يغفر إلا لمن تاب وآمن . قال عز وجل : ﴿ الْوَدُودُ ﴾ أي : يود أهل طاعته . وتفسير الحسن إنه يتودد إلى خلقه بما يعطيهم من النعم في عيشهم وأرزاقهم ، وبما يغفر لهم من الذنوب ويودّهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٢٣
﴿ وَهُوَ الْغَفُورُ ﴾ لأن المصر معاند لا يتأَهل للمغفرة إنه لغفار لمن تاب وكل من غفور غفار صفة مبالغة وكل من غفر الله تعالى له من أكبر أهل المعاصى أو أدناهم فى المعصية فالله غفور غفار فى شأنه ومغفرته كلها عظيمة كثيرة ولو فى أعظم الناس عبادة وولاية لله تعالى ﴿ الْوَدُودُ ﴾ كثير الحب أو عظيمه للمطيع والمراد للازم الحب وهو الإحسان والإنعام وهو صفة مبالغة كغفور كما رأيت وقيل بمعنى مودود يحبه عباده الصالحون لجلاله أو لغفرانه وإحسانه وزعم بعض أنه بمعنى لا ولد له وهو مذهب عقيم لا يلد وكأنه لم يجر على سمعه قط أن الود الحب ولا مناسبة له بغفور وأنشد الودود بمعنى لا ولد له قائل :
وأركب فى الروع عريانة … دلول الجماع لقاحاً ودوداً
وفسره بأَنه لا ولد لها تحن إليه وفيه أن الشطر الثانى لا يعرف وعلى صحته لعل المراد أن لها حنة إلى الولد إذا رأته والصواب ما مر وكون ودود صفة مبالغة أولى من كونه بمعنى مودود لأَن اسم الفاعل أصل لاسم مفعول وصفة المبالغة من باب اسم الفاعل ولأَنه يناسب غفور وما قبل وما بعد فى أنه من الله تعالى خلاف مودود فإِن الحب فيه من غير الله تعالى له .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٢٣