سورة الأعلى · الآية ١٠ من ١٩

‹ السورة السابقة
سَیَذَّكَّرُ مَن یَخۡشَىٰ١٠
الرسم الإملائيّ

سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى

الجزء ٣٠الربع ٢٣٧ صفحة ٥٩١

تفسيرها

[سورة الأعلى — آية 10]

}فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (9)﴿ لعل هذه الشرطية إنما جاءت بعد تكرير التذكرة، وحصول اليأس عن البعـض، لئلا يتعب نفسه، ويتلـهف عليهم، كقوله: ﴾سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (10)﴿ سيتعظ وينتفع بها من يخشى الله، بأن يتفكر فيها، فيعلم حقيقتها؛ وهو يتناول العارف والمتردد، ﴾ وَيَتَجَنَّبُهَا﴿ ويتجنب الذكرى، ويتباعد عنها ﴾الْأَشْقَى (11)﴿ الكافر، فإنه أشقى الخلق عاجلا وآجلا إن توسمت في أحواله… ﴾الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (12)﴿ نار جهنم فإنه قيل/ إنه عليه السلام قال: »ناركم هذه جزء من سبعين جزء من نار جهنم« . وذلك لشدة عذابها، ﴾ ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا﴿ فيستريح، ﴾ وَلَا يَحْيَا (13){ حياة تنفعه، بخلاف نار الدنيا؛ لأن نار الدنيا تقتل من يلقى فيها فيستريح منها، وتلك لا يموت فيها.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٥٨

[سورة الأعلى — آية 10]

قال تعالى : ﴿ سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى ﴾ أي : من يخشى الله تعالى ﴿ وَيَتَجَنَّبُهَا ﴾ أي : يتجنب التذكرة ﴿ الأَشْقَى ﴾ أي : المشرك والمنافق ﴿ الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى ﴾ ، وهي نار جهنم ، والصغرى نار الدنيا ، كقوله : ﴿ نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً ﴾ [ الواقعة : 73 ] أي من النار الكبرى . قال : ﴿ ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَى ﴾ أي : ثم لا يموت فيها فيستريح ، ولا يحيا حياة تنفعه .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٥٨

[سورة الأعلى — آية 10]

﴿ سَيَذَّكَّرُ ﴾ بتذكيرك . ﴿ مَن يَخْشَى ﴾ من يخشى الله حق الخشية فيزداد ويدوم أو يخشى فى الجملة فيحصل له تحقيقها أو كتب الله أن يخشى .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٥٨