سورة الأعلى · الآية ١١ من ١٩

‹ السورة السابقة
وَیَتَجَنَّبُهَا ٱلۡأَشۡقَى١١
الرسم الإملائيّ

وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى

الجزء ٣٠الربع ٢٣٧ صفحة ٥٩٢

تفسيرها

[سورة الأعلى — آية 11]

}فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (9)﴿ لعل هذه الشرطية إنما جاءت بعد تكرير التذكرة، وحصول اليأس عن البعـض، لئلا يتعب نفسه، ويتلـهف عليهم، كقوله: ﴾سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (10)﴿ سيتعظ وينتفع بها من يخشى الله، بأن يتفكر فيها، فيعلم حقيقتها؛ وهو يتناول العارف والمتردد، ﴾ وَيَتَجَنَّبُهَا﴿ ويتجنب الذكرى، ويتباعد عنها ﴾الْأَشْقَى (11)﴿ الكافر، فإنه أشقى الخلق عاجلا وآجلا إن توسمت في أحواله… ﴾الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (12)﴿ نار جهنم فإنه قيل/ إنه عليه السلام قال: »ناركم هذه جزء من سبعين جزء من نار جهنم« . وذلك لشدة عذابها، ﴾ ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا﴿ فيستريح، ﴾ وَلَا يَحْيَا (13){ حياة تنفعه، بخلاف نار الدنيا؛ لأن نار الدنيا تقتل من يلقى فيها فيستريح منها، وتلك لا يموت فيها.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٥٩

[سورة الأعلى — آية 11]

قال تعالى : ﴿ سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى ﴾ أي : من يخشى الله تعالى ﴿ وَيَتَجَنَّبُهَا ﴾ أي : يتجنب التذكرة ﴿ الأَشْقَى ﴾ أي : المشرك والمنافق ﴿ الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى ﴾ ، وهي نار جهنم ، والصغرى نار الدنيا ، كقوله : ﴿ نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً ﴾ [ الواقعة : 73 ] أي من النار الكبرى . قال : ﴿ ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَى ﴾ أي : ثم لا يموت فيها فيستريح ، ولا يحيا حياة تنفعه .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٥٩

[سورة الأعلى — آية 11]

﴿ وَيَتَجَنَّبُهَا ﴾ أى الذكرى ﴿ الأَشْقَى ﴾ هو الكافر المصر مشركاً كان أو فاسقاً ، فاسم التفضيل خارج عن بابه ، وقيل المراد الوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة وأبو جهل ونحوهم ممن توغل فى الكفر ، وقد قيل نزلت فى الوليد وعتبة ، وقيل المراد مشركو هذه الأُمة فكما أن نبيهم أفضل الأَنبياء وكتابهم أفضل الكتب كان العقاب عليهم أشد إذ كان كفرهم أشد والفاسق دون المشرك وهو فى نار فوق النيران لا أسفل واسم التفضيل فى هذه الأَقوال باق على التفضيل .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٥٩