ٱلَّذِی یَصۡلَى ٱلنَّارَ ٱلۡكُبۡرَىٰ١٢
الرسم الإملائيّ
الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى
الجزء ٣٠الربع ٢٣٧ صفحة ٥٩٢
تفسيرها
}فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (9)﴿ لعل هذه الشرطية إنما جاءت بعد تكرير التذكرة، وحصول اليأس عن البعـض، لئلا يتعب نفسه، ويتلـهف عليهم، كقوله: ﴾سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (10)﴿ سيتعظ وينتفع بها من يخشى الله، بأن يتفكر فيها، فيعلم حقيقتها؛ وهو يتناول العارف والمتردد، ﴾ وَيَتَجَنَّبُهَا﴿ ويتجنب الذكرى، ويتباعد عنها ﴾الْأَشْقَى (11)﴿ الكافر، فإنه أشقى الخلق عاجلا وآجلا إن توسمت في أحواله… ﴾الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (12)﴿ نار جهنم فإنه قيل/ إنه عليه السلام قال: »ناركم هذه جزء من سبعين جزء من نار جهنم« . وذلك لشدة عذابها، ﴾ ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا﴿ فيستريح، ﴾ وَلَا يَحْيَا (13){ حياة تنفعه، بخلاف نار الدنيا؛ لأن نار الدنيا تقتل من يلقى فيها فيستريح منها، وتلك لا يموت فيها.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٦٠
قال تعالى : ﴿ سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى ﴾ أي : من يخشى الله تعالى ﴿ وَيَتَجَنَّبُهَا ﴾ أي : يتجنب التذكرة ﴿ الأَشْقَى ﴾ أي : المشرك والمنافق ﴿ الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى ﴾ ، وهي نار جهنم ، والصغرى نار الدنيا ، كقوله : ﴿ نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً ﴾ [ الواقعة : 73 ] أي من النار الكبرى . قال : ﴿ ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَى ﴾ أي : ثم لا يموت فيها فيستريح ، ولا يحيا حياة تنفعه .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٦٠
الكبيرة وهى نار الآخرة ونار الدنيا صغيرة بالنسبة إليها أو الكبرى باق على التفضيل وهى أكبر من نار الدنيا فنار الدنيا هى الصغرى قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - « ناركم هذه جزء من سبعين جزءَاً من نار جهنم » كما فى البخارى ومسلم ، ويروى من مائة جزء فإما أن تتفاوت أهلها أو يرد السبعون إلى حديث المائة كما شاع التعبير بالسبعين عن الكثرة وقيل النار السفلى لمن اشتد إشراكه وعناده كما هى لمن نفاقه بإضمار الشرك .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٦٠