سورة الأعلى · الآية ١٦ من ١٩

‹ السورة السابقة
بَلۡ تُؤۡثِرُونَ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا١٦
الرسم الإملائيّ

بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا

الجزء ٣٠الربع ٢٣٧ صفحة ٥٩٢

تفسيرها

[سورة الأعلى — آية 16]

}بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16)﴿ فلا تفعلون ما يسعدكم في الآخرة، (لعله) لأن الإنسان خلق عجولا، والدنيا أحضرت وعجل طعامها وشرابها ونساؤها ولذتها وبهجتها، ﴾وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17){ فإن نعيمها ملذ بالذات، خالص عن الغوائل لا انقطاع له.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٦٤

[سورة الأعلى — آية 16]

قال : ﴿ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴾ وهي تقرأ على وجهين : ﴿ تُوثِرُونَ ﴾ ﴿ وَيُؤثِرُونَ ﴾ فمن قرأها ﴿ تُؤثِرُونَ ﴾ يقولها للمشركين ، أي : تزعمون أن الدنيا باقية وأن الآخرة لا تكون . ومن قرأها ﴿ تَؤثِرُونَ ﴾ فهو يقول للنبي عليه السلام : ﴿ بَلْ يُؤثِرُونَ ﴾ ، يعني المشركين الحياة الدنيا . ﴿ والآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ أي : هي خير من الدنيا؛ الدنيا لا تبقى والآخرة باقية ، يعني بهذا الجنة .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٦٤

[سورة الأعلى — آية 16]

الخطاب للمشركين تشديد عليهم بعد الغيبة فى قوله تعالى ويتجنبها الأَشقى والإضراب على محذوف أى أنتم لا تفعلون ما ذكر من التزكى وذكر الله تعالى والصلاة بل تختارون الحياة الدنيا وتطمئنون إليها بالكلية إن الذين لا يرجون لقاءَنا ورضوا بالحياة الدنيا . . الآية أو هو إضراب عن قد أفلح . . الخ أى لا تفلحون بل تؤثرون أو التقدير هذا البيان لا ينفعكم بل تؤثرون وقيل الخطاب للمشركين والمؤمنين لأَن المؤمنين لا يخلون عن إيثار الدنيا فى أحوالهم إلا أنهم لا يخلون بالفرائض وإن أخلوا منها تابوا وتداركوا وإلاَّ هلكوا .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٦٤