أَوۡ مِسۡكِینࣰا ذَا مَتۡرَبَةࣲ١٦
الرسم الإملائيّ
أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ
الجزء ٣٠الربع ٢٣٨ صفحة ٥٩٤
تفسيرها
}فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11)﴿ أي: فلم يشكر تلك الأيادي باقتحام العقبة، وهو الارتقاء في مصاعب الامور على النفس، إلا أن فيه السلامة؛ والعقبة: الطريق في الجبل، استعارها لما فسرها به من الفك والإطعام في قوله: ﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14)﴿ مجاعة، ﴾ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15)﴿ (لعله) ذا قرابة ﴾أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (16)﴿ (لعله) شدة حال لما فيهما من مجاهدة النفس؛ وقوله: ﴾وَمَا أَدرَاك مَا العقبةُ{ اعتراض، معناه: إنك لم تدركنه صعوبتها وثوابها.
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٣٩
قال عز وجل : ﴿ يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ ﴾ أي أطعم يتيماً ذا مقربة ، أي : ذا قرابة منه . ﴿ أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ ﴾ أي لاصقاً بالتراب من الحاجة في تفسير الحسن . وقال عطاء هو المطروح في الطريق الضائع الذي لا أحد له . وقال بعضهم : هو المسكين الذي خرج يسأل ولا يعطى شيئاً فيرجع إلى بيته ترب اليدين .
قال الحسن : وقد علم الله أقواماً يفعلون هذا الذي ذكر ، لا يريدون الله به ، ليسوا بمؤمنين فاشترط فقال تعالى : ﴿ ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ أي : الذي فعل هذا من الذين آمنوا كقوله عز وجل : ﴿ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ ﴾ [ الإِسراء : 19 ] .
قال عز وجل : ﴿ وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ ﴾ أي : على ما أمرهم الله به وعما نهاهم عنه ﴿ وَتَوَاصَوْاْ بِالْمَرْحَمَةِ ﴾ أي : بالتراحم فيما بينهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٣٩
مصدر ميمى بمعنى ذا ترب أى افتقار كأنه لا يقيه من التراب شىء أو يقعد على الأرض مطلقاً لا بيت له ، وعنه - صلى الله عليه وسلم - الذى مأواه المزابل فإن صح لم يعدل عنه لكنه يقبل التأويل بأَن يكون المراد أنه لا يتمكن من تمهيد الفرش ولو كان لا يعتاد المزابل وأو للتنويع فى الموضعين .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٣٩