تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة البلد

الجزء البلد · صفحة ٠
[سورة البلد — آية 16]

قال عز وجل : ﴿ يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ ﴾ أي أطعم يتيماً ذا مقربة ، أي : ذا قرابة منه . ﴿ أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ ﴾ أي لاصقاً بالتراب من الحاجة في تفسير الحسن . وقال عطاء هو المطروح في الطريق الضائع الذي لا أحد له . وقال بعضهم : هو المسكين الذي خرج يسأل ولا يعطى شيئاً فيرجع إلى بيته ترب اليدين .

قال الحسن : وقد علم الله أقواماً يفعلون هذا الذي ذكر ، لا يريدون الله به ، ليسوا بمؤمنين فاشترط فقال تعالى : ﴿ ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ أي : الذي فعل هذا من الذين آمنوا كقوله عز وجل : ﴿ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ ﴾ [ الإِسراء : 19 ] .

قال عز وجل : ﴿ وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ ﴾ أي : على ما أمرهم الله به وعما نهاهم عنه ﴿ وَتَوَاصَوْاْ بِالْمَرْحَمَةِ ﴾ أي : بالتراحم فيما بينهم .

٦٬٠٣٩ / ٦٬٢٣٦