سورة البلد · الآية ٤ من ٢٠

‹ السورة السابقة
لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِی كَبَدٍ٤
الرسم الإملائيّ

لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٨ صفحة ٥٩٤

تفسيرها

[سورة البلد — آية 4]

}لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (1) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (2)﴿ أقسم سبحانه بالبلد الحرام، وقيده بحلول الرسول فيه إظهار لمزيد فضله، ﴾ وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ (4){ في تعب ومشقة، من كبد الرجل كبدا، إذا وجعته كبده ومنه المكابدة، وذلك يعم المؤمن والكافر، وإذا كانت المكابدة لا بد منها، كان بذلها في الطاعة أولى، وإلا كانت مغرما على صاحبها.

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٢٧

[سورة البلد — آية 4]

قال عز وجل : ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ ﴾ أي في انتصاب . وقيل : في شدة وذلك أن الخلق كلهم منكب إلا ابن آدم . وقال بعضهم : يكابد الدنيا حتى يموت ، أي : يكابد عمل الدنيا والآخرة حتى يموت ، فإن كان مؤمناً كابد أيضاً عمل الآخرة .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٢٧

[سورة البلد — آية 4]

تعب من حين دخلته الروح فى البطن إلى أن تخرج بالموت يتألم فى بطن أُمه وعندالخروج ورضاعه وفطامه ومصائبه وكسبه وموته ، ولم يخلق الله خلقاً يكابد ما يكابد ابن آدم مع أنه أضعف الخلق ، يقال كبد الرجل أوجعته كبده ومن ذلك المكابدة لملاقاة الشدائد وكبده أصاب كبده كما يقال ركبه بفتح الكاف أصاب ركبته أو أصابه بركبته ، وقيل فى كبد فى انتصاب قامته وقيل منتصباً رأسه فى بطن أُمه ويخرج منكوساً ، وعن ابن عمر يكابد الشكر على السراءِ والصبر على الضراءِ ، وقيل الكبد انتصاب القامة وليس منكباً على وجهه كالبهائم ، وقيل القوة على أنها نزلت فى أبى الأشد اسيد بن كلدة يقف على جلد قوى ولا يقدر أحد أن يجيده إلاَّ بقطع حتى لا يبقى منه إلاَّ قدر قدميه .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٢٧