یَقُولُ أَهۡلَكۡتُ مَالࣰا لُّبَدًا٦
الرسم الإملائيّ
يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا
الجزء ٣٠الربع ٢٣٨ صفحة ٥٩٤
تفسيرها
} أَيَحْسَبُ﴿ لبعضهم الذي يكابد منه أكثر؛ أو لكل أحد منهم؛ أو الإنـسان، ﴾ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (5) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا (6)﴿ على عـداوة مـحمد؛ ﴾ أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (7)﴿ أيظن أن الله لم ير ذلك منه، ولم يسأله عن ماله من أين كسبه وأين أنفقه؟. يعني: إن الله يراه فيجازيه، ثم قرر ذلك بقوله: ﴾ أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8)﴿ يبـصر بهــما، ﴾وَلِسَانًا﴿ يترجم به عن ضمــائره، ﴾وَشَفَتَيْنِ (9)﴿ يستعين بهما على النطق والأكل والشرب وغير ذلك، ﴾وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10){ طريقي الخير والشر.
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٢٩
قال عز وجل : ﴿ يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً ﴾ أي : مالاً كثيراً ، أي : أتلفت وأكلت مالاً كثيراً فمن ذا الذي يحاسبني .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٢٩
﴿ يَقُولُ ﴾ فى الدنيا أو يوم القيامة ﴿ أهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً ﴾ كثيراً متركباً فخراً على المؤمنين بما أنفقه رياءَ وسمعه ولو كان لا يرجو على إنفاقه ثواب الآخرة لإنكاره لها عبر عن إنفاق المال بإهلاكه بمعنى تضييعه كذا قيل وفيه أنه لا يعد إنفاقه تضييعاً لأنه قد أخذ به ما يرجو من الرياءِ من تعظيم وجاه ، وقيل يقول ذلك لأصحابه إعلاماً لهم بأنه أنفق ماله فى معاداة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو عيبا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو إعلاماً بأَنه أنفق مالاً كثيراً فى متابعة محمد فى الكفارات والتباعات فى اسلامه ، يقول أهلكت مالا لبدا منذ أطعت محمداً - صلى الله عليه وسلم - وعلى أنه يقول ذلك يوم القيامة إنما يقوله تساسفاً بعدم الانتفاع به .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٢٩