سورة الشمس · الآية ١٢ من ١٥

‹ السورة السابقة
إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشۡقَىٰهَا١٢
الرسم الإملائيّ

إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا

الجزء ٣٠الربع ٢٣٨ صفحة ٥٩٥

تفسيرها

[سورة الشمس — آية 12]

}كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (11)﴿ بسبب طغيانها، ﴾ إِذِ انْبَعَثَ﴿ قـام ﴾ أَشْقَاهَا (12)﴿ (لعله) عاقر الناقة أشقى ثمود؛ قيل: هو قدار بن سالف، أو هو ومن والاه على قتل الناقة، وذلك لتوليهم العقر، ﴾ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ ﴿ أي: ذروا ناقة الله، واحذروا عقرها، ﴾وَسُقْيَاهَا (13)﴿ وسقيها فلا تذودها عنها، ﴾ فَكَذَّبُوهُ﴿ فيما حذرهم منه من حلول العذاب إن فعلوا، ﴾ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ﴿ فأطبق عليهم العذاب، وهو من تكرير قولهم: ناقة مدمومة: إذا لبسها الشحم، ﴾ بِذَنْبِهِمْ﴿ بسببه، ﴾ فَسَوَّاهَا (14)﴿ فسوى الدمدمة بذنبهم؛ أو عليهم ﴾وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (15){ عاقبة الدمدمة؛ أو عاقبة هلاكهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٥٥

[سورة الشمس — آية 12]

قال عز وجل : ﴿ إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا ﴾ وهو أحمر ثمود الذي عقر الناقة ، وقد فسرنا أمرها وعقرهم إياها في غير هذا الموضع . ﴿ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﴾ يعني صالحا ﴿ نَاقَةَ الله وَسُقْيَاهَا ﴾ أي : اتقوا ناقة الله ولا تمسوها بسوء ، واتقوا سقياها ، أي شربها ، لا تمنعوها منه؛ كانت تشربه يوماً ويشربونه يوماً .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٥٥

[سورة الشمس — آية 12]

﴿ إذِ انبَعَثَ ﴾ مطاوع بعث بعثته امرأة فانبعث لعقر الناقة أو بعثته نفسه أو الشيطان لعقرها فانبعث وإذا متعلق بكذبت أو بطغواها والأَول أولى والتأنيث لتأويل ثمود بالقبيلة وكذا ما بعد ﴿ أشْقَاهَا ﴾ أشقى ثمود وهو قدار بضم القاف وتخفيف الدال ومعناها الجزار وهو قدار بن سالف أو أشقاها قدار ومن معه لأَن اسم التفضيل المضاف لمعرفة يجوز إفراده وتذكيره ولو أريد به اثنان فصاعداً أو مؤنث وهو باق على معنى التفضيل لأنهم شاركوا غيرهم من ثمود فى الكفر وزادوا عليهم بمباشرة القتل للناقة وبخبائث أُخرى فيهم ليست فى غيرهم من ثمود .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٥٥