سورة الشمس · الآية ١٣ من ١٥

‹ السورة السابقة
فَقَالَ لَهُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقۡیَٰهَا١٣
الرسم الإملائيّ

فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا

الجزء ٣٠الربع ٢٣٨ صفحة ٥٩٥

تفسيرها

[سورة الشمس — آية 13]

}كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (11)﴿ بسبب طغيانها، ﴾ إِذِ انْبَعَثَ﴿ قـام ﴾ أَشْقَاهَا (12)﴿ (لعله) عاقر الناقة أشقى ثمود؛ قيل: هو قدار بن سالف، أو هو ومن والاه على قتل الناقة، وذلك لتوليهم العقر، ﴾ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ ﴿ أي: ذروا ناقة الله، واحذروا عقرها، ﴾وَسُقْيَاهَا (13)﴿ وسقيها فلا تذودها عنها، ﴾ فَكَذَّبُوهُ﴿ فيما حذرهم منه من حلول العذاب إن فعلوا، ﴾ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ﴿ فأطبق عليهم العذاب، وهو من تكرير قولهم: ناقة مدمومة: إذا لبسها الشحم، ﴾ بِذَنْبِهِمْ﴿ بسببه، ﴾ فَسَوَّاهَا (14)﴿ فسوى الدمدمة بذنبهم؛ أو عليهم ﴾وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (15){ عاقبة الدمدمة؛ أو عاقبة هلاكهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٥٦

[سورة الشمس — آية 13]

قال عز وجل : ﴿ إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا ﴾ وهو أحمر ثمود الذي عقر الناقة ، وقد فسرنا أمرها وعقرهم إياها في غير هذا الموضع . ﴿ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﴾ يعني صالحا ﴿ نَاقَةَ الله وَسُقْيَاهَا ﴾ أي : اتقوا ناقة الله ولا تمسوها بسوء ، واتقوا سقياها ، أي شربها ، لا تمنعوها منه؛ كانت تشربه يوماً ويشربونه يوماً .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٥٦

[سورة الشمس — آية 13]

﴿ فَقَالَ لَهُمْ ﴾ أى لثمود أو لأَشقاها مراد به الأشقون ﴿ رَسُولُ اللهِ ﴾ صالح عليه السلام وذكره باسم رسول الله لا باسم صالح إشعاراً بذمهم إذ عصوا من هو رسول الله تعالى وبأَنه جدير بأَن يطاع ﴿ نَاقَةَ اللهِ ﴾ أضافها إلى الله عز وجل لأنها خلقة منه بلا أُم لها ولا أب وأضافها إلى الله تعالى إعظاماً لها وتأكيداً فى ذمهم إذ اجترأوا على قتل ناقة لله تعالى لم يجر عليها ملك أحد من جهة من جهاتها اختص الله تعالى بها ولو قتل أحد دابة سلطان ذى بطش لاستقبح الناس العقلاءِ كلهم فعله والنصب على التحذير منها هكذا إجماعاً وعموماً ليصرف إلى كل ما يليق فهو أولى من تقدير مضاف أى احذروا عقر ناقة الله وشرط النصب على التحذير العطف على المحذر منه أو مثل العطف كواو المعية ومع كما عطف سقيا على ناقة أو تكرير المحذر منه أو كونه محذراً بما بعده ﴿ وَسُقْيَاهَا ﴾ لا تمنعوها عن شربها فى نوبتها ولا تنقصوا منه والواو عاطفة كما مر واختير أن تكون واو المعية .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٥٦