سورة الليل · الآية ١٨ من ٢١

‹ السورة السابقة
ٱلَّذِی یُؤۡتِی مَالَهُۥ یَتَزَكَّىٰ١٨
الرسم الإملائيّ

الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى

الجزء ٣٠الربع ٢٣٨ صفحة ٥٩٦

تفسيرها

[سورة الليل — آية 18]

}فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى (14)﴿ تتلـهب، ﴾ لَا يَصْلَاهَا﴿ لا يلزمها مقاسيا شـدتها ﴾إِلَّا الْأَشْقَى (15)﴿ إلا الكافر ﴾الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (16)﴿ أي: كذب الحق، وأعرض عن الطاعة، ﴾وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (17)﴿ الذي اتقى المعصية، ﴾ الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ﴿ يصرفه في مصارف الخير، فإنه ﴾ يَتَزَكَّى (18){ يطلب أن يكون عند الله زاكيا لا رياء ولا سمعة.

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٧٦

[سورة الليل — آية 18]

قال عز وجل : ﴿ وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى ﴾ أي : يتقرّب به إلى الله في تفسير الحسن . وهذا تطوّع . بلغنا أنها نزلت في أبي بكر الصديق حين أعتق بلالاً وخمسة معه .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٧٦

[سورة الليل — آية 18]

﴿ الَّذى يُؤْتِى مَالَهُ ﴾ أى يصرفه فى وجوه الخير ولا يبخل به وليس المراد بيان من يأخذه فهو على عمومه فهو فى الآية متعد لواحد هو المفعول الأول وهو المال لأَنه فاعل فى المعنى لأن المعنى يصيره آتياً الفقير مثلاً . . . ﴿ يَتَزَكَّى ﴾ يتطهر من الذنوب بإيتائه أو يطلب أن يكون عند الله عز وجل زاكياً ، بعث ابن الزبير إلى عائشة رضى الله عنها مائة وثمانين ألف درهم فأَنفقتها بأَطباق كلما أمست قالت لجارتها هلم فجاءَت بخبز وزيت وكانت صائمة وقالت هلا أمسكت لنا درهماً نشترى به لحماً نفطر به فقالت لو ذكرتنى لفعلت ، والجملة حال من ضمير يؤتى أو بدل اشتمال من يؤتى ماله ولا يجوز أن يقال الفعل وحده بدل من الفعل وحده لا الجملة من الجملة وإنما ذلك إذا قام دليل ككون الفعلين مضاريعن منصوبين أو مجزومين ، أو كان الأول مجزوما محلا مضاراً أو ماضياً وظهر الجزم فى الثانى نحو من صلى يسجد لله تعالى ربه فحينئذ قد يقال أبدل الفعل من الفعل ثم مجموعة مع مرفوعة أو مجموع الأول مع مرفوعه ولا يجوز أن تقدر لأَن يتزكى فحذف لام التعليل وأن المصدرية ورفع الفعل إذ لا دليل على ذلك .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٧٦