سورة الزلزلة · الآية ٢ من ٨

‹ السورة السابقة
وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا٢
الرسم الإملائيّ

وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا

الجزء ٣٠الربع ٢٣٩ صفحة ٥٩٩

تفسيرها

[سورة الزلزلة — آية 2]

}إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1)﴿ اضطرابها المقدر لها عند النفخة الأولى أو الثانية، أو الممكن لها واللائق لها في الحكمة، ﴾وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2)﴿ ما فيها من الأموات، ﴾ وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا (3){؟ لما بهره من الأمر الفظيع؛ وقيل المراد بالإنسان: الكافر؛ فإن المؤمن يعلم ما لها.

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٤٠

[سورة الزلزلة — آية 2]

تفسير سورة إذا زلزلت ، وهي مدينة

﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله تعالى : ﴿ إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا ﴾ أي : تحركت من نوحيها كلها ، وذلك يوم القيامة . قال تعالى : ﴿ وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا ﴾ أي : ألقت ما فيها من الأموات . كقوله عز وجل : ﴿ وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ ﴾ [ الانشقاق : 4 ] أي : تخلت منهم إلى الله . قال عز وجل : ﴿ وَقَالَ الإِنسَانُ ﴾ والإِنسان ها هنا المشرك . ﴿ مَا لَهَا ﴾ أي : ما لها تحركت .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٤٠

[سورة الزلزلة — آية 2]

موتاها أو كنوزها وموتاها روايتان عن ابن عباس وذلك يوم البعث وهى كنوز باقية لم تخرج للدجال أو كنوز كنزت بعد وما سواها قبلها أخرج للدجال كله أو أخرج له بعضها وأخرج الباقى مع ما كنز بعده يوم القيامة أو الكنوز عند النفخة الأَولى والموتى تخرج عند النفخة الثانية ويعد زمان النفختين واحداً وأما ما قيل من إخراج الكنوز والموتى كليهما عند الُولى فتبقى الموتى كالكنوز على وجه الأرض وينفخ فيها الروح عند الثانية فخلاف المعروف من أنها تخرج الموتى من القبور عند الثانية ، وقيل الكنوز عند الأُولى والموتى عند الثانية وعلى كل حال يرى أهل الموقف الكنوز فيشتد فرح المؤمن إذ لم تغره فيهلك بها وإذا أنفقها وانتفع بها لهذا اليوم الذى بارت فيه وكانت وبالاً لمن عصى فيها ويشتد تحسر العصاة فيها إذ سرقوها أو تملكوها كما لا يجوز أو لم يخرجوا حقوقها فهلكوا بها ولم تغن عنهم شيئاً قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلقى الأرض أفلاذ كبدها مثل الاسطوانات من الذهب والفضة أى وسائر الجواهر الكنوزة فيقول القاتل فى هذا قتلت ويقول القاطع فى هذا قطعت رحمة ويقول السارق فى هذا قطعت يدى ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئاً ويروى فيجىء القاتل فيقول فى هذا قتلت ويجىء القاطع فيقول فى هذا قطعت رحمة ويجىء السارق فيقول فى هذا قطعت يدى . . . . الخ بذكر المجىء كما فى مسلم كأنهم يدعون إليها فيجيئون إليها ويقولون ذلك ، وقيل المعنى تخرج لتكوى بها جنوبهم وظهورهم قلنا لذلك كله والمفرد يقل بفتح الثاءِ والقاف وهو كل نفيس مصون أو ثقل بكسر الثاءِ وسكون القاف وهو الجنين فى البطن شبهت الأرض بالحبلى وما فيها من الكنوز بالجنين على الاستعارة التصريحية وأظهرت الأرض ولم يضمر لها هكذا وأخرجت أثقالها لزيادة تقرير الحكم عليها بالإخراج قيل أو لأَنها أرض أُخرى وفيه أن المزلزلة والمخرجة لأَثقالها واحدة وليس فى الإظهار إيماء إلى تبديل الأرض غير الأَرض وألأظهرت الأرض ولم يضمر لها لأَن المزلزل هى كلها من أسفلها إلى أعلاها والمخرج لأَثقالها بعضها والمراد الإخبار عن حال الأرض أنها تزلزل وأنها تخرج الأثقال لا الإخبار بأن إخراج أثقالها وقول الإنسان مالها مسببان عن زلزلتها فضلاً عن أن يقال فأُخرجت بالغاء .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٤٠