[سورة الأنعام — آية 92]
قوله : ﴿ وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ ﴾ أي القرآن ﴿ مُّصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ﴾ من التوراة والإِنجيل . ﴿ وَلِتُنذِرَ أُمَّ القُرَى ﴾ أي مكة ، منها دحيت الأرض؛ لتنذر أهل مكة ﴿ وَمَنْ حَوْلَهَا ﴾ أي سائر الأرض ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ ﴾ أي بالقرآن ﴿ وَهُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ ﴾ . قال الحسن : يعني صلاة أهل مكة ، حين كانت الصلاة ركعتين غدوة وركعتين عشية .
وقال بعضهم : ﴿ وَهُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ ﴾ أي يحافظون على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها . وقال : كل ما ذكر من الصلاة في المَكّيّ قبل أن تفرض الصلوات الخمس فهو الصلوات الأولى ، ركعتين غدوة وركعتين عشية؛ وما كان بعد ما أسرى بالنبي وافترضت عليه الصلوات الخمس تلك الليلة يعني به الصلوات الخمس . وكان أسري بالنبي ، فافترضت عليه الصلوات الخمس ، فيما بلغنا ، قبل أن يخرج من مكة بسنة .