بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الفصل الأول : في التحذير من مدارس النصارى

الجزء ١ · صفحة ١٦

وقال في الفصل الخامس والعشرين : ومن العجائب أن نرى طوائف النصارى على الإطلاق ، لا يضعون أولادهم في مدارس المسلمين مهما كانت ناجحة ، بل لا تضع طائفة منهم أولادها في مدارس طائفة أخرى ، لِألا تتغير عقائدهم ، فإن كل طائفة منهم تكفر الأخرى ، وكذلك اليهود مع قلتهم وذلتهم ، فتحوا لأولادهم مدارس مخصوصة بهم ، لألا يحتاجوا في تعليمهم إلى وضعهم في مدارس المسلمين والنصارى ، وكل ذلك من هذه الطوائف ، لحرصهم على أديان أبنائهم وأولادهم ، وفي حال مشاهدتنا ذلك منهم ، نرى كثيراً من فساق المسلمين ، غير حريصين على دين أولادهم ، فيضعونهم في مدارس أي طائفة من طوائف النصارى ، بل وفي مدارس اليهود أيضاً ، ويخاطرون بدينهم غاية المخاطرة ليتعلموا شيء من اللغات الإفرنجية ، وبعض العلوم الدنيوية ، حالة كونها يمكن تعلمها مدارس المسلمين ن وغير المدارس أيضاً ، بأن يستأجر أبو الصبي معلما مخصوصا لولده ، يعلمه اللغة التي يريدها ن فانظر أيها المؤمن حرص هؤلاء على أديانهم الباطلة ، وعدم حرصك على دينك الحق ، وتعجب من نفسك عن كان ينفعك العجب ، وأما قولك - أني لا أخشى على ولدي اتباع أديانهم ، لأنها ظاهرة البطلان فهذا يا أخي من تسويلات النفس ووساوس الشيطان ، لأن ولدك متى اختلت عقيدته الإسلامية ، فدخوله في دينهم وعدم دخوله سيان ، وها أنا اجتهد في نصحك والله المستعان .

١٥ / ٦٥