الفصل الرابع : في حلق اللحى
الجزء ١ · صفحة ٤٥الفصل الرابع : في حلق اللحى
وقد وافقنا المعترض على منعه ، إن اللحية قد نشر بريق النفاق على رؤوس الأشهاد ، فلا كلام فيه ، لأنه فرغ من الحكم فيه ، صرح الأثر بقاص اللحية أنه فاعل كبيرة ، فالحالق أولى منه .
لكن غيره ممن كان على شاكلته من أهل ناحيته قد جادل في ذلك فأرسل سؤالاً نصه : هل حلق اللحى وغلفها من كبير الذنوب ؟ أم من صغيرها ؟ فإن كان منها أو من أحدهما فهل من دليل من الكتاب والسنة ؟ أو من السنة وحدها ؟ آتونا به ، وإلا فلمَ تحرمونا المباح لنا من غير إيضاح ؟ أليس لنا أن نتزين لنسائنا ونتصنع ؟ ألسنا مأمورين بالنظافة والطهارة كتقليم الأظافر وحلق الشعور التي في الصدور ؟
فأجبته بما نصه :
[ما كنت أحسب أن يمتد بي زمني ............ حتى أرى دولة الأوغاد والسفل
ما رأيت عجبا كاليوم ، سبحانك هذا بهتان عظيم ، كيف يطلب الدليل على شيء علم من الدين بالضرورة ؟
وليس يصح في الأذهان شيء ................ إذا احتاج النهار إلى دليل