شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ١١٧هذا افتتاح الباب للأمر الذي … لا زال فيه تأملي ورجاءيه
…
فبذا قضت تلك الزواجر عندنا … سفلا وعليا والنجوم الجارية
ومن المصابيح التي قد خالها … كل امرىء شهبانها متهادية
كل الجهات معاً وفي كبد السماء … سحرأ إلى وقت الضحى متلاظية
أهل النهى لا تأخذوا قولي هنا … هزواً ولا لهواً بحسن القافية
كلا ولا بهوى بدت ميلولة … مني لمن وقرته هيهاتيه
لكن بنور واضح قد ساق لي … برهانه ذو البينات الهادية
أودعته للمبصرين بهذه … والعين من خوف العواقب باكية
…
والقلب مني بالتطامع والرجا … باق فلم يبق عليه أياسيه
متألياًً قبس البراهين التي … أنوارها مثل اللألي الباهية
ما وجهة وجهتها إلا وقد … لعجت إليّ بروقها كالحامية
فالجد كل الجد في طلب الهدى … فالشمس شارقة الضيا للهادية
يضطر كل المبصرين شعاعها … حتى يروا أجرامها متلالية
فاسعوا بها نحو اليمين ويمموا … بركابكم رحب الأحبة قاصية
فلعلكم تجنوا ثمارهم التي … قد أينعت بغصونها متدالية
ودعوا التخاذل صفوتي عن نيلها … فلكم بها خير المعيشة راضية
يوماً بها الفساق سيقوا سرعاً … نحو السعير وكبكبوا في الهاوية
وبه البشارة بالخلود لمن له … من ربه الحسنى بدار عالية
…
هاكم بحاراً قد طغت أمواجها … متلاطمات زاخرات صافية
فادلوا دلاءكم اغترافاً في دلاء … أهل الدلالة والدراية دالية
من كل بحر ما تصل أحبالكم … وذروا الغزير من البحار المالية
فالكل مغترف ذنوباً غير ما … غرفت به أصحابه إخوانيه
ولكل منتصب حذاها منصب … ما فات مجتهد منال الكافية
لو شربة منقوصة عن حق من … ملأ الكاسات الكبار الراوية
ولكم وكم من فرقة غرقت بما … لا يستطيع الآخرون مثاليه
ثم ارجعوا بالعلم في هذا وفي … كل الخليقة في الحقيقة لاليه
أبداً ولا غير العليم بعالم … فيما يكون وما مضى في الماضية
إن كنتم عقداً لكم عقدتم … فينا وفي كل البرية فارية
ما حل إلا أن تحل عقائد … عقدت على وجه المعاني العارية
من كل لبس من لباس أولي التقى … ... طول البقا حتى اللقا في الداهية