شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ١١٧

هذا افتتاح الباب للأمر الذي … لا زال فيه تأملي ورجاءيه

…

فبذا قضت تلك الزواجر عندنا … سفلا وعليا والنجوم الجارية

ومن المصابيح التي قد خالها … كل امرىء شهبانها متهادية

كل الجهات معاً وفي كبد السماء … سحرأ إلى وقت الضحى متلاظية

أهل النهى لا تأخذوا قولي هنا … هزواً ولا لهواً بحسن القافية

كلا ولا بهوى بدت ميلولة … مني لمن وقرته هيهاتيه

لكن بنور واضح قد ساق لي … برهانه ذو البينات الهادية

أودعته للمبصرين بهذه … والعين من خوف العواقب باكية

…

والقلب مني بالتطامع والرجا … باق فلم يبق عليه أياسيه

متألياًً قبس البراهين التي … أنوارها مثل اللألي الباهية

ما وجهة وجهتها إلا وقد … لعجت إليّ بروقها كالحامية

فالجد كل الجد في طلب الهدى … فالشمس شارقة الضيا للهادية

يضطر كل المبصرين شعاعها … حتى يروا أجرامها متلالية

فاسعوا بها نحو اليمين ويمموا … بركابكم رحب الأحبة قاصية

فلعلكم تجنوا ثمارهم التي … قد أينعت بغصونها متدالية

ودعوا التخاذل صفوتي عن نيلها … فلكم بها خير المعيشة راضية

يوماً بها الفساق سيقوا سرعاً … نحو السعير وكبكبوا في الهاوية

وبه البشارة بالخلود لمن له … من ربه الحسنى بدار عالية

…

هاكم بحاراً قد طغت أمواجها … متلاطمات زاخرات صافية

فادلوا دلاءكم اغترافاً في دلاء … أهل الدلالة والدراية دالية

من كل بحر ما تصل أحبالكم … وذروا الغزير من البحار المالية

فالكل مغترف ذنوباً غير ما … غرفت به أصحابه إخوانيه

ولكل منتصب حذاها منصب … ما فات مجتهد منال الكافية

لو شربة منقوصة عن حق من … ملأ الكاسات الكبار الراوية

ولكم وكم من فرقة غرقت بما … لا يستطيع الآخرون مثاليه

ثم ارجعوا بالعلم في هذا وفي … كل الخليقة في الحقيقة لاليه

أبداً ولا غير العليم بعالم … فيما يكون وما مضى في الماضية

إن كنتم عقداً لكم عقدتم … فينا وفي كل البرية فارية

ما حل إلا أن تحل عقائد … عقدت على وجه المعاني العارية

من كل لبس من لباس أولي التقى … ... طول البقا حتى اللقا في الداهية

١١٧ / ٩٠٦