شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ١٣١

فمد يده إلى الطعام وأخذ لقمة ورفعها في فمه فصاحت امرأة السلطان عليه وهي عارية من اللباس، فأقبلوا إليه الخدم والعسكر ليقتلوه فنادتهم من وراء حجاب وقالت لهم: مهلاً رأيته قد أساغ عظماً في حلقه فطبق وخفت عليه من الموت في بيتنا، فأمرتهم بالرجوع وقالت له: كل من الطعام فلم يطق أن يجرع اللقمة التي في حلقه ولا قدر أن يخرجها من الخوف والفزع، ثم قالت له: هل في كتابك مثل هذه القصة التي شاهدتها؟، قال: ليس معي ولا سمعت أحداً، ثم أمرته بتمزيق كتبه التي ألفها في كيد النساء ومكرهن، وقالت له: لو عشت في الدنيا مثل نوح عليه السلام وألفت في كيد النساء لما بلغت شيئا، وشاهد بذلك كتاب الله: (إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ)(1) ، (إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا)(2) ، فلما سمع قولها استأذنها بالخروج فرجع إليّ مسرعاً ورأيته مزق الكتب، وسألته عن خبره فقص عليّ ما جرى عليه، فهذا من أمرهن قتلته في لحظة وأحيته في لحظة ثانية.

دواء الكسر

(1) 1 – يوسف : 28

(2) 2 – النساء : 76

١٣١ / ٩٠٦