شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ١٥٠ذلك، وكذلك في اللقطة الخفيفة مثل الثمرة والأنباة وحبة اللومي والعصي وأشباه ذلك إن رآه الإنسان في الطريق أو حملته الأودية والأنهار فكل ما ذكرناه للفقير جائز أخذه، وأما الغني فيجوز له ما صحت الإباحة بينهم وكل ما كان يشري(1) في العين فلا يجوز تركه في الطرق ولا في المساجد ولا في الآبار والأنهار، والذي يقع منه الضرر للمسلمين كالدواب والطير والروائح المنتنة فعلى صاحبها حفظها وأن يستر رائحتها، وكل من صنع شيئاً في ماله أو في بيته أو كان مباح له وكان جائز ذلك العمل وعارضه معارض في صنعته فعلى المسلمين واجب أن يردعوا المعارض الصانع، وإن لم يقدروا على ردعه وتعرض أحد للصانع الجائر في ماله ولم يرتدع بشئ وحارب فجائز محاربته إلى أن يرجع إلى الحق أو يموت حارباً، ولا على الفاعل حد، ولا قود وإن أعانه أحد على اعتدائه وأصر على معونته فهو من الهالكين، والواجب على الإنسان أن يحاسب نفسه في كل يوم وفي كل ساعة لطلب السلامة في الدنيا والآخرة.
من أخبار العقلاء
(1) - أي يقذي