شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

ومن سيرة العاقل يعطي الناس ولا يسأل هو الخلق ويدين المسلمين ولا يعمد هو إلى الدين، أعني في الأموال والدموم هو يعفي من ذلك كما قال ربنا: (فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ)(1) ، ويصلح بين الخصمين ولا يخصم هو أحد فكلما بلاه أحد بشئ أعطاه إرادته ويتعلم ولا يحب أن يكون مفتياً ويصمت ولا يتكلم مع المتحدثين إلا إذا دعاه أحد أجابه بمهلة لا بعجلة، يصرف أمور المخادع من قبل أن يخدعه، ينظر بعقله لا بعينه من كثرة قياسه ويشاور في أكثر أموره ومهما رأى الصواب عمل به.

وقد حكي لنا عن أمير قوم ظهرت له عداوة وفتنة من خصمه فأرسل إليهم بالألفة والصلح عن زيادة الفتن فما زادهم قوله إلا نفورا، فجيّش إليهم وسأل المتبصرين بالحساب فأخبروه بسعده ونحوس خصمه فثوّر على خصمه وخشى(2) أموالهم وقتل رجالهم فاستكانوا له، وسلّمه الله هو وأصحابه والسلام.

الذكر العاشر

فيه ذكر العالم المتعنت الذي أسكره حب الدنيا، وفيه سبع مسائل للنصارى قد سألوا الشيخ العالم ناصر بن أبي نبهان فأجابهم فيها المسألة الأولى عن أهل عمان كلهم إباضيون أم لا؟، والثانية في المولود، والثالثة عن القهوة، والرابعة الفرق التي تقاربنا، والخامسة في الدين، والسادسة عن هاروت وماروت، والسابعة عن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وفي الغائب والمفقود، وفي الوضوء والتيمم للصلاة، وفي طلاق الصبية ومعرفة بلوغها، وفي الحكم، وفي ذكر طاعن الصحاية والرد عليه، وفيه رسالة الشيخ أبي نبهان، وجوابات من المسلمين.

العالم المتعنت الذي أسكره حب الدنيا

(1) 1 – الشورى : 40

(2) 2 – أي قطع وتطلق على النخيل خاصة

١٥٣ / ٩٠٦