شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

… قال ذو الغبراء: ابتلاني رجل بالاحتجاج، وهو قاعد بين الصفا والمروة لمعارضة الحجاج، وجامع الكتب من كل فج كالأمواج، حتى يغالب بها من كان في قلبه ارتجاج، فقبضني بين العلمين في الهرولة بالليل الداجي، مع ضوء السراج، فسألني عن اسمي ووطني وعشيرتي ومذهبي، قلت له: لا جدال ولا رفث للحاج، فقال: أما تسمع عني بأني ملأت نحري علماً وفهما، وخضعت إليّ الخلق طوعاً وكرها، وساقوا إلي من كنوزهم فصوصاً وذهبا، فقلت له: لعل مثلك الذي قال فيه الشاعر، قال، فما قال؟ قلت له: قال:

لا يغرك من المرء قميص رقعه وإزار فوق عظم الساق رفعه

أعطه الدرهم والد ينار وانظر فيه ورعه

١٥٤ / ٩٠٦