شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

جعفر شرح فيه كتاب جامع بن جعفر الإباضي فوافقه في أشياء وخالفه في الأكثر وفاقا على كل كتاب صنفه إباضي مطلقاً في الشريعة دون فصاحتهما إذ ليس له يد فيها ، وانقرض ذلك الشقاق والخلاف بين إباضية أهل عمان في ذلك وبقي الناس على مذهب أبي سعيد.

بيان: والافتراق بينهم في الإمام الصلت بن مالك وذلك أنه جعل وزيريه راشد بن النظر وليس هو ابن النظر المشهور بالدعائم في الشريعة بل هو غيره، وموسى بن الشيخ العالم موسى بن علي، ولما بلغ السن حتى صار إذا مشى يتوكأ على كل يد عصا قام بأمر الإمامة وزيراه ودخلوا بيت الإمارة وخرج الإمام منه إلى بيته، فاختلف الناس فيهم وفي الإمام فقال بعضهم أنهم غصبوا الإمامة عنه ظلماً وعقدوا الإمامة لراشد بن النظر وهم مخطئون، والإمام محق، وبعضهم قال بل هو سلخ نفسه بغير عذر وخان أمانته وأعطاهما إياها باطنا وهي الإمامة وهو مبطل، وقال بعضهم بل صار في حد العذر وهو محق، وهؤلاء عقدوها بحق، وقال بعضهم بل هم قاموا بأمر الإمامة على الحق وهو على إمامته وهؤلاء المختلفون كلهم يتولون بعضهم بعضا، ومضوا كذلك قرناً ثم قرناً آخر ثم قرناً ثالثاً وفي القرن الرابع أو الثالث وقعت الفرقة بالبراءة من بعضهم بعض فقال البهلوي: إن الإمام قد قامت الحجة على الناس بعدله فلا تصح تخطئته ولم نزل نتولاه ونبرأ من أولئك الذين نصبوا الإمامة عليه فنحن نبرأ منهم، وقال الكدمي: إننا لم نكن في زمانهم حتى تلزمنا ولايته أولاً، ثم لا يجوز لنا أن نبرأ منه حتى نعلم منه ما يحكم عليه به بالبراءة، وإنما كنا في زمان والناس مختلفون فيه، ولا ندري المحق منهم والصادق فيما يقولون، ولا الكاذب منهم فكيف نبرأ من أحد لا ندريه مبطل أم لا، أم كيف نتولى أحداً وجدنا الاختلاف فيه في آخر زمانه، فقال البهلوي: هل يجوز الشك في أخبار الصحابة من أحكامهم؟، قال الكدمي أبو سعيد: تلك أحداث وقع الإجماع من الأمة على صحيح وقوعها، واختلف أهل

١٦٠ / ٩٠٦