شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا)(1) فاعرف ذلك.

بيان: فالخوارج لم يقلدوا دينهم علي بن أبي طالب حيث كان معهم أعلم الأمة فلم يعتبروا المحق بكثرة العلم ولا بقرابة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا بقربته لأحد، وإنما اعتبروا المحق بموافقته لأحكام السنة والكتاب، وقد خالف علياً من الصحابة في الميراث زيد بن ثابت وعمر بن الخطاب وعبدالله بن مسعود ولم ينظروا إلى علم علي بن أبي طالب أنه أعلم منه حتى لا يجوز له أن يقول بخلاف قوله، وخالف علياً وزيداً وعمراً وعبدالله بن مسعود عبدالله بن العباس أيضاً في فرائض الميراث ولم ينظر إلى علي بن أبي طالب أنه أعلم منه حتى لا يجوز له أن يقول في ذلك بخلافه.

(1) 1 – التحريم : 8

١٩٢ / ٩٠٦