شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠ومعنا التقية أن التقية تجوز في موضع الحق وعلى النفس أو على ضياع الدين ولا تلزم على حال لأن من قدر أن يبذل نفسه لله ولو خاف القتل على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جائز، أو من سكت في موضع العجز كان سكوته جائزاً والجائز اللازم بالجائز هو الذي فيه التخيير واللازم هو اللازم ولا تخيير فيه، وعلي بن أبي طالب لا يخاف من القتل إن أظهر الحجة للمسلمين وطالب بحقه إن كان له معهم، فإن وفّوه بحقه وإلا أمسك وكان له العذر، فلما لم يصح هذا من علي بن أبي طالب لم تقم الحجة على الناس ما ادّعاه الشيع ولو صح ذلك من الله ومن النبي لعلي ابن أبي طالب لما ترك علي بن أبي طالب المطالبة ولا استكان مع ما أعطاه الله من القوة.
٢٠٠ / ٩٠٦