شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

بيان: ولعله أنكر علينا قولنا في المعتزلة قولهم أن أعمالهم لم يخلقها الله تعالى وإنما خلقوها لو قالوا ذلك ولم يبينوا بذلك لكانوا في السلامة فقال: ولو لم يدينوا لكانوا من الهالكين وإن هذا من الخطأ في القول الذي لا يجوز إلا خلافه، وهذا في العجب منه كإنكاره في القول الأول علينا وليس في معنى قولهم ذلك وصف نقض لكمال صفات الله وإنما وصفوا بذلك أنفسهم بضلال من التأويل ولا تبلغ بهم إلى هلاك لو لم يدينوا بذلك ولم يدينوا بتخطئة من قال بخلافهم من القوم والله أعلم، وقد أوردنا لبيان معنى قولهم هذا – أي المعتزلة – ولبيان وجوه الإجماع ووجوه الاتفاق والفرق بينهما في جواب آخر غير هذا طويلاً جداً وبالله التوفيق. هذا من الفقير إلى الله تعالى المصنف لهذا ناصر بن أبي نبهان.

الفرق بين الغائب والمفقود

… بيان: وله أيضاً قلت له ما الفرق بين الغائب والمفقود؟، قال: فالمفقود؛ مثاله أن ينظره غرق في البحر أو في ماء يقتله أو رآه أحاطوا به الأعداء أو أحاطت به السباع أو في حريق وما أشبه ذلك ولم يراه ميتاً بعد ذلك فهذا هو المفقود الذي يؤجل فيه أربع سنين، وأن يكون وارثاً في هذه المدة من مات ممن يرثه، وزوجته لا تطلق في هذه المدة، وبعد هذه المدة يطلقها القاضي أو جماعة المسلمين، وتعتد عدة المتوفى عنها زوجها إلا إذا صح موته قيل ذلك.

٢١٢ / ٩٠٦