شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

تبالوا بترك اللوازم، ولا بانتهاك المحارم، وسودتم من الأمانة له ولا خير فيه، فعندها ظهر الجور فكثر العناد، وخفي العدل فعظم الفساد، حتى فشا في البلاد، فالطرق تقطع، والرجال تضرب فتقتل، والأموال تنهب فتؤكل، عقوبة من الله عاجلة، ومن ورائها أخرى آجلة، هي أشد منها وأبقى أو ليس هذا بالحق أم هي إلا دعوى كاذبة، لعدم مطابقتها للصدق، وقراؤكم كفرة وأمراؤكم جورة، وعوامكم أكثرهم فجرة، فأين أهل التقى ما لي لا أراهم فيكم إلا أن يكونوا في قلة، على ما هم به وعليه من ذلة، لعدم أنصارهم، وتباعد ما بين ديارهم، أو لغيره من أعذارهم، إن أحق ما بكم أن يقال فيكم ما قد قيل:

لقد أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي

٢٣٣ / ٩٠٦