شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

بسم الله الرحمن الرحيم إلى الشيخ الأجل الأكمل الأعز الأشرف الأخ التقي النقي الصفي الوفي الكامل الفاضل الورع خميس بن راشد العبري السميدع أعزه الله ونصره وحماه ووفقه لما فيه رضاه، وبعد لم تزل القلوب مشوقة إلى لقائك كل يوم على زيادة ويا أخي ذكرت لك في مسكد أني رأيت في المنام رؤيا حسنة ببلوغ المطلوب من جماعتك العبريين ومن الشيخ محسن، وذكرت لك لعلك تدخل بينهم بصلح يصلح الجميع، والمبالغة في الجفا مخوفة معقوبة بالدوائر، ولكن أرى الصلح إن كان محسن مطلوب بعده كان لا بأس اصنع صلحاً يكون أهله وأولاده الذين يأمنون منهم أن يسامحوا بالطلوع والهبوط في أموالهم وحصادها والنظر إليها والذي لا يؤمنوه صحيحاً لا أننا لأنا منه لعدواة وبغض يكون في معزل، وفي نفسي وما أراه في الرؤيا في المنام أنهم الآن ما قصدهم الشر ولا الضر ولو لم أصنع لهم أمراً يقوم مقام الحساب لما عرفتك، وبنفسي عرفتك بما لا ضرر عليهم لا على هؤلاء ولا على هؤلاء، ويترك المطالبة والدغائل في ما بينهم فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:(من صبر على أذى جاره ملّكه الله ولاية داره) ومن صبر ملك والدنيا دول، والله الله في الصلح في الصلح في حالهم على ما عرفتك إن قبل منك ابذل مجهودك، وإن عجزت فلك العذ ، والآن أراه لك عذراً ولكن قربة وكرامة إن تقبلت، ولو شقوا القلوب العبريون منا لما وجدوا فيها ساكناً وقاطناً إلا العبري، ويضيرنا أدنى ما يفرح به أعداؤهم لأننا صرنا حالنا واحد من دهر الشيخ راشد بن مالك بعهود ومواثيق، فالآن هم أحب الناس إلينا وأقربهم معنا، إن وجدونا كذلك في نفوسهم وإلا فهم في أنفسنا كذلك على كل حال، من محبكم وصغيركم ناصر بن جاعد. وعرّفّني بما يكون بعد بذل الجهد وعرفتك لا بعلم من هذا ولا من هذا الغريق إلا همة نفسي وذكر قلبي لم يزل فيكم ويذكركم ومتحير في إصلاح شأنكم والسلام.

بيان: وعن غيره:

٢٣٨ / ٩٠٦