شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

صفة البزرجلي النائب عن لحوم الأفاعي، أهليليج أسود وشيطرح من كل واحد عشرة دراهم دار فلفل خمسة دراهم بليش أبيض درهمين ونصف يدق ويلث بسمن البقر ويعجن بعسل والشربة مثقال إلى درهمين بعد تنقية البدن وينبغي أن يدهن الأنف والشفاه ثم تشد جميعاً شداً جيداً عند دق هذا الدواء لئلا يدخل من بخار البليش شيء فيها، قال جالينيوس: كل علة يحتاج فيها إلى قطع أو بط أو شرط أو كي أو غير ذلك مما يشبهه فيجب أن ينقى البدن من ذلك الخلط غاية التنقية ثم يستعمل ذلك، وذكر جالينيوس أن أفعى كانت ماتت في خمر وتهرأت فيه فشرب منه مجذوم من غير ما يعرفه فتورم جسده وسقطت جلدته الظاهرة وبرأ، فمن هنالك عرف هذا العلاج، قال أهرن: ينبغي أن ينقل المجذوم من البلد الذي هو به إلى بلد أسخن منه هواء من الجذام إنما يحدث في البلدان الباردة الفاسدة الهواء، وقال: إن كل شيء يفسد المجذوم حتى النطفة لأن ولد المجذوم لا يسلم من الجذام، وينقل المجذوم إلى هواء حار رطب كثير المياه والمنابع والآجام وينبغي أن يصبر على العلاج فإنه ربما ليس له نفع ثم يظهر دفعه نفع عظيم.

٢٥٤ / ٩٠٦