شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

قال محمد بن زكريا: إذا بدت الأعضاء لتسقط فلييأس من برئه، قال: وقد جربت الكي في الجذام فوجدته نافعاً يبرئه، وذلك أن يكشط جلد رأسه كشطة صلبية حتى ينتهي إلى العظم ثم يضع عليه مكاوي دقاقاً غير بليغة الحما على العظم نفسه ثلاث كيات بعضها على بعض ثم ضع عليه سمناً ولا تدعه يلتحم حتى يتقشر العظم عشر مرات قشرة بعد قشرة فإنه يبرأ، ولحم القنفذ نافع للجذام لأنه مقشر، وإن شرب كل يوم من الإهليلج الأسود أربعة دراهم مع ماء الجبن في الأسبوع ثلاث مرات ويطلى بدنه بماء القرع مع الخل، فإنه نافع.

ولكي الجذام يكوى المروري الذي لم يتقرح ولا انكسر أنفه من الجذام كية على أذنيه من كلا الحاجبين فوق الأذنين حيث لا ينبت الشعر ويكوى على عظم الوجنتين من كلا الشقين مما يلي العينين ويكوى على أطراف الأنف ويكوى على ظهر كل أصبع من اليدين والقدمين كية ويكوى فوق الحاجبين بإزائهما من الطرف إلى الطرف بمكوى رقيق الرأس يكون بين الكي والكي قدر أصبع وتتوقى إحراق العصب ويكوى على المرفقين والمنكبين وتحت الكعبين وعلى رأس المفاصل كلها وكلما أكثر لصاحب هذا الداء الكي كان أنفع له ولا تحد الكي فإنه يضره، ويكوى على النقرتين تحت يمين الرقبين وكيتين في كل رجل وكذلك من فوق الركبتين وكيتين فوق الثديين وفي البطن وكية في العنق عددها اثنان وأربعون كية بالقيراط خاصة صورته متربع ويداه على صدره وصورة الحديدة هكذا.

قال الفقير لله: لما سمعت هذه القصص قصرت علينا الطريق ووصلنا البلد التي قصدناها، فينبغي للصاحب أن يكون كمثل هذا الذي استفدنا منه لإصلاح ديننا ودنيانا، والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الأنبياء وعلى آله وأصحابه الأصفياء.

الذكر الثاني عشر

٢٥٦ / ٩٠٦