شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

فبلغنا النعماء والمزيد، اللهم لقّنا في مفتتحه سعداً، ولقنا في آخره خيراً، برحمتك يا أرحم الراحمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المصطفى الأمين.

أحكام الصيام

قلت له: وإن لم ينظر الهلال أهل البلدان، ومن قبل غيم في السماء أو كان صحواً ما الأحسن لهم؟، قال: كل بلد وهلالها وقال بعض المسلمين في يوم الشك أن ينتظروا المسلمين إلى ضحوة النهار فإن لم تصل إليهم أخبار برؤية الهلال فالأحسن أن يأكلوا ذلك اليوم، ومتى صح لهم الخبر بالرؤية من قول الثقة أو من قول امرأتان عدلتان فالمأمور به أن يمسكوا عن الأكل، وكذلك المسافر إن رجع إلى وطنه في يومه فليمسك في بقية يومه، وكذلك إن طهرت الحائض والنفساء والتائب من الشرك والبالغ في اليوم والسقيم إن أفاق فعليهم ان يمسكوا ولا يعتدوا بذلك اليوم من أيام شهر رمضان بل عليهم بدلها، قلت له: ومن(1) الذي يجوز لهم الإفطار نهاراً في رمضان؟، قال: يجوز للمرأة إذا حاضت أو ولدت، وللسقيم والذي تنزل به علة العاسوف والحامل والمرضعة في الحر الشديد إن خافت أن تطرح ولدها أو كانت مرضعة وخافت عن ولدها يهلك والذي يصيبه العطش وخاف على النفس فله أن يشرب بقدر ما يحيي به جسمه عن الهلاك ثم يمسك، ويجوز الإفطار في يوم الثلاثين من رمضام إذا صح الخبر بقول العدول أن أهل الأمصار الذين يثقون بهم أنهم معيّدون، فلا يجوز الصيام في تلك اليوم إذا قامت عليهم الحجة، وكل بلد وهلالها إذا تكاثر النظر بالرؤية له وأما في يوم الثلاثين إذا جاء الخبر من قول العامة فلا يفطر الناس من قولهم إلا أن يأتوا الخبر العدول، ومن لم يقتف بسيرة المسلمين فقد ضل عن طريق المرسلين.

(1) 1 – في الأصل : ما

٢٥٨ / ٩٠٦