شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

وفي ليلة القدر ينزل علم في السماء جميع ما يكون في الأرض في السنة المقبلة إلى يومها من سنة أخرى، أو تعرفه الملائكة بما يكون في الأرض من علم الله في خلقه، وعلى الإنسان أن يجتهد في قيام هذا الشهر من اوله إلى آخره طاعة لربه لا يرائي الناس بعمله راجيا غفران ذنبه.

قلت له: وليلة القدر ألها علامة عن غيرها بأنوار ونجوم أم لا؟، قال: ليس لها علامة ولو كان فيها علامة لعرفها الناس أن هذه الليلة بتلك العلامات في كل سنة من قلة نومهم باشتغالهم في الأسفار وسقي الأمواه والحراس والمرضى والقائمون بهم والنساء لأولادها والعباد أهل الجهاد كل هؤلاء في يقظة لا في نوم ولا في سكرة، وفضلت العبادة فيها، والإجابة من الله فيها.

دلائل لبلوغ المراد

… قلت له: أخبرني بقصة؛ قال: حكي لي عن رجل رأى في نومه أقبلت عليه نساء ولم ينظر إلى وجوههن ولا عرف أسماؤهن فدخلن عليه في بيته وصافحنه حتى أقبلت إليه لتصافحه إحداهن وهي أوسطهن كأنها سيدتهن وعليها الحلي والحلل والروائح ثم أقبلت عنده للمصافحة والملاطفة بالرجل، فقال لها: بم استحققت هذا، فجرت من فمه كالمسواك وقالت له بهذا، قال فنهض الرجل من نومه ولم يزل حبها في بقلبه ولم يجد لها خبر ولا حسيسا، وجعل يقول هذا البيت:

فما أوحش الدنيا إذا لم أراكم وما أضيق الدنيا علي وانكدا

٢٦٦ / ٩٠٦