شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

ثم قص رؤياه على أحد من إخوانه، فقال له: عسى ربك يبلغك امرأة طيبة سالمة من الدنس والعيوب، فقال الرائي: أنا رجل فقير مسكين لا قوة عندي للمهور ولا يقنعوا بي أولياء النساء في الأمور، قال المفسر: اجتهد في الطلب فكم من معسر إلى يسر انقلب فإن الأمر على الله هين اقصد إلى السؤال حتى لو كان مطلوبك في دار حلب، أما تنظر إلى البحر قاطع البرين فجعل فيه المراكب وكذلك الماء في الأرض ينابيع فوزنوه وأخرجوه وأحيوا به أروضاً أخرى، وكذلك الإنسان إذا اجتهد في طلب العلم صار فقيهاً، وكذلك آخرون اجتهدوا في طلب التجارة والمواشي والأموال فصاروا أغنياء، وآخرون طلبوا الأمر والنهي فبلغهم الله الملك، وكل من طلب الجائز ولم يبلغ مراده حتى قضى الله نحبه فله أجره، فقال الرجل الرائي للمفسر: أما بالذي ذكرته لا استقام إلا بالأموال الجزيلة مثل المراكب وحفر الأفلاج وإعلاء الحصون وإحداث البلدان والمساجد، أما تنظر إلى بنيان بيت المقدس وعمل بساط النبي سليمان بن داود قيل إنه من خشب فيه ألف ركن في كل ركن ألف بيت يحمل فيه الجن والإنس تحت كل ركن ألف شيطان يرفعون المركب فإذا رفعوه أتت ريح الرخاء فسارت بهم غدوها شهر ورواحها شهر، وأما الكرم فلا يحصل إلا بقوة المال والملك بقوة الرجال.

٢٦٧ / ٩٠٦