شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

رجعنا في القصة إلى الرائي فلم يزل يتلو الإسم المتقدم ذكره، فرأى ملكاً ميتاً ومعه قرطاساً وفيه ثلاث خطب ثم رأى في نومة أخرى كأنه في غرفة الملك الميت جالساً ورأى فيها نساء ثم رأى في نومه أخرى في الطريق الجائز امرأة وأحاطت بها نساء وعليهن جلباباً ولم ينظر من حسنها شيئاً حتى قيل له اتل الاسم فتلا الاسم فرأى منها ما يراه أحد ثم رآها في نومة أخرى دخلت هذه المرأة إلى بيته ودخلت في غرفته فضجت منها الأنوار قيل له اتل الاسم فتلاه فنظر إلى فمها وأنفها ووجنتيها وقبلها من غير شهوة، ثم قيل له اتل الاسم فتلاه فرأى في غرفة أخرى فسأل عنها قيل له إن هناك ملائكة الله الكرام فتنفس الرجل تنفس الصعداء، فقالوا له: بلوغك بالمرأة في هذه السنة، ثم رأى في نومة أخرى قصراً عالي البنيان، فقيل له: اتل الاسم فتلاه ففتح له الباب ودخل فأقبلت إليه المرأة الذي يراها وعليها الحجب، فقيل له: اتل الاسم فتلاه فرأى شعر المرأة قد كساها من أعلاها إلى أسفلها ورأى وجهها كأنه نور يتلألأ، فقال لهم: كيف اسمها؟، قالوا له: كما ذكرتها وهي الطاهرة المطهرة، فدخل في غرفة أكبر من الأولى، فقيل له: اتل الاسم فتلاه فأمروه أن يقبض المرأة من يدها ويجعلها في حجره، قال: فقبضها وتنفس من غير شهوة، وفي نومة أخرى رأى كأنه قد دخل القصر الذي رآه أولاً فرأى فيه الخضرة والأشجار وسأل عن المرأة، فقيل له: اتل الاسم فتلاه فأقبلت إليه المرأة وعليها جلباب فصافحته من قدمه إلى خده ورأى شعرها قد كساها ورأى جبهتها وحاجبيها وعينيها ما لم يكن أحد يشبهها، وقالت له: أنا الطاهرة.

٢٦٩ / ٩٠٦