شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠وفي نومة أخرى رآها في بيته ومعها النساء ثم دخلت معه في مقامه إلى الغرفة وجلست في حجره، وفي نومة أخرى لم ينظرها فقيل له: اجلبها بالاسم الذي تتلوه فتلاه فأقبلت إليه مسرعة هي ومن معها من النساء فصافحته فسألها من قبل تأخيرها، فقالت: جلست ألبس هذه الحلي الذي على جسمي والتاج الذي على رأسي، قال: فأخذها من يدها ودخل بها إلى قصره، وفي نومة أخرى جلبها بالاسم فجاءت إليه وأخبرته بتانيها تلبس البرقع التي على وجهها والعجب من حسن ذلك البرقع ثم أخبرته بأعدائه، وقالت له: لا تخف إن الأمر كله مع الله هين يسير، قال: ثم رأيت في نومة أخرى غولاً في الأرض وأردت قتله مراراً فانقلب في يدي طيرة، وقال لي: إن المرأة التي طلبتها قد زوجناك بها وأحسن إلى أهلك ودم سالماً، فسرني قوله وقلت الحمد لله رب العالمين، ثم زوجوه أولياء المرأة من نساء أعقل أهل زمانه.
وصف الجنة وما فيها من الحور
رجعنا إلى الكلام السابق قلت له: هل سمعت بأحد من المسلمين رأى الجنة وما فيها والحور العين؟، قال: أخبرني بذلك الرائي بنفسه أنه رأى الجنة وما فيها والحور العين ، ثم نزلت به العلل وحل به السقم ومكث ثلاثة أشهر لا يقدر على الانقلاب من كثرة الطوالع التي نزلت به في جسمه حتى تهضهض ما فيهن ومات.
اعلم أن الجنات حفت بالمكاره ولا يدخلها داخل إلا هو صانع لمهرها، قال أبو نبهان رحمه الله: وقيل في الأطفال وما يصيبهم من التعب مع سكرات الموت قال بسبب ذلك التعب يدخلون الجنة.