شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٢٧

بيان : ذكرت في هذا الفصل أني أورد هذا الكتاب في صورة رجل أسائله، وأتيت هذا الفصل مثالاً مبيناً فيه اسم الذي أجعله كالرجل الذي أسائله وهو الذي قلت له من اسمك فقال أنا ذو الغبراء وليس ذلك في الحقيقة إلا صورة، وكذلك أورد في بعض القصص سؤالات لأحد غير معين من هو فقد يكون في بعض المواضع صورة، وجعلته مما يصح للعارف بين الحقيقي والصورة من معان الكلام وبالله التوفيق.

الذكر الثاني

في العلم، وفضائل العلماء والمتعلمين، وفي الحث على طلبه، وفيه مسائل من الطب للحفظ، وبما يحتاجه للقراءة والكتابة، ومسألة لاختيار التعليم من الفلك.

(فضل العلم والعلماء وآداب المتعلم)

قال الفقير لله خميس بن راشد سألت صاحبي ذا الغبراء: ما يلزم العبد من تعليم العلم؟ قال: معرفة الله تعالى، ولا يدرك العلم إلا من العلماء، وقيل أن العالم من ذهب ، والمتعلم من فضة، والثالث نحاس.

وقال الشاعر:

عن العلم فاسلك أينما سلك العلم وعنه فسائل كل من عنده فهم

وقيل من لم يتعلم لم يعلم، ومن لم يعلم لم يتق، ومن لم يتق هلك لأن تعليم العلم فريضة في كتاب الله تعالى قال الله عز وجل (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ)(1) الآية.

والعلم الذي هو فريضة على كل امرىء مما نزلت به بلية التعبد بعلمه لأداء ما لزمه مما لا يصح أداء ه إلا بعلمه وأما ما هو لازم في الأصل فقبل أن تنزل به بلية التعبد فهو فرض على الكفاية في حقهم إذا قام بتعليمه البعض سقط عن الباقين.

(1) 1 – التوبة : 122

٢٧ / ٩٠٦