شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

رجع: قال: ولا تدخل الجنة بمنى بل بالاجتهاد في الأعمال وبذل النفوس تحت ظلال السيوف، قلت له: صف لي الجنة وما فيها وصفة أولياء الله والحور العين، قال: أصف لك على ما وجدته مؤثراً في الكتب وذكر درجة من جنات عدن يقال لها روضة الرضوان فيها قصور من ياقوت أحمر، وجنة عدن كلها من الياقوت الأحمر، وجنة الفردوس من اللؤلؤ، ودار الجلال من الزمرد الأخضر ، وجنة المأوى من الذهب الأحمر، وجنة النعيم من الفضة البيضاء، ودار السلام فضة من زمردة بيضاء، ولا قواعد من تحته له سبعون مقصورة، أما جنة الفردوس في وسط عدن كالتاج على رأس الملك وكالكرسي على السرير فيها درجة الوسيلة وهي أعلى الدرجات وهي لمحمد - صلى الله عليه وسلم - ، وأما جنة عدن ففي وسط الجنان وهي معلقة مذ جعلها الله تعالى حتى يسكنها الشهداء والنبيون والصالحون، ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن قول الله تعالى (وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ)(1) ، فقال: قصر في الجنة في ذلك القصر سبعون داراً من ياقوتة حمراء في كل دار سبعون بيتاً من زمرد أخضر في كل بيت سبعون وصيفة وفي كل بيت سبعون مائدة(2) ، وقيل إن أدنى أهل الجنة ينظر إلى ملكه مسير ألف عام ينظر إلى أقصاه كما ينظر إلى أدناه ويقوم على رأسه ثمانون ألف غلام لو اطلع أحدهم على الشمس والقمر لانكسفا من حسن وجوههم وهي صفة اللؤلؤ المكنون، وقيل يا رسول الله: هذا الخادم فكيف المخدوم؟، قال: كما بين القمر والكواكب ليلة البدر.

(1) 1 – التوبة : 72 ، الصف : 12

(2) 2 – ورد في مجمع الزوائد ج10، ص420 ، ومسند البزار 3563 / 9 ، والمعجم الكبير والأوسط .

٢٧١ / ٩٠٦