شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨وفي قصة أخرى؛ أخبرني رجل أنه كان نائما في حصن بهلا ورأى في نومه جنية بقربه وفزع في سكرته، فاستيقظ في ليله وقت سحره فنظر بقربه امرأة جالسة شعر رأسها منتشلاً على جسدها، فخاف منه،ا وقرأ آية الكرسي ويتفل بالبصاق في وجهها مرة بعد مرة حتى ابتلت ثيابها، فأخبرته حينئذ أن زوجها ضربها وجاءت تلتجئ بمولاها فسكن قلبه من الخوف والفزع تلك الساعة.
وآخرى قصة أحد من شجعان البداة جاء إلى حصن بهلا بالليل، فقرب إليه الماء والطعام فأكل ما طاب وأمره بالمبيت الوالي في غرفة الصباح، فلما وصل وأراد النوم رأى رجلاً نائماً وهو أكرف، فاستيقظ الأكرف وهو يمشي على سراكيع يديه ورجليه وخرج من الغرفة للبول ثم رجع إلى الغرفة، والبادي ينظر إليه فقال البادي - في قلبه-: ما هذا إلا ساحراً وقد جاء ليدل السحرة علي، فخرج البادي من الغرفة هابطا إلى الصباح، فقال الأكرف هذا الرجل من اللصوص وقد جاء ليسرقني فهبط في طلبه، فلما رأى البادي لاذ عنه وطلع إلى الغرفة مرة أخرى، فطلع الأكرف ودخل عليه في الغرفة، فصاح البادي بأعلى صوته الساحر الساحر ليأكلني، فجاءت العساكر والخدم والسيوف مسلولة بأيديهم، فقالوا: ما عندكم، قال البادي: السحرة في الغرفة، فقال الأكرف: الزموا اللص بين أيديكم قد جاء ليأخذني في الليل المدلهم، فتبين أمرهم للناس وقالوا لهما: أنتما خطار الملك فأفاقا.
وأخرى؛ رجل يسقي بمائه في نخيله بالليل المظلم، فأقبلت إليه رائحة النساء فاقشعر جنبه وقربت منه المرأة فكلمها فلم تجبه، وأخذ عصا وضربها وهي امرأة عجما وغتما.