شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

وفي قصة أخرى؛ رجلان مسافران قد ناما في المسجد بالليل، فأقبلت امرأة صماء وفتحت باب المسجد وبيدها عصا تضرب به الجدار والأرض، وتقول: أين القاضي، فأجابها ولم تسمع كلامه، فخافا منها خوفاً شديداً حتى كلمها القاضي بكلام موحش فأجابته بلسانها فعرفها وسكنت قلوبهما.

قال ذو الغبراء: الحذر الحذر في الأمور عن العجلة؛ لأنه قيل لي عن رجل به قوة وهو خائف فمشى بالليل مستطرقاً لقتل أعدائه فوجد رجلاً في الطريق ولم يسأله فقتله، فصح أنه والده.

… وفي قصة أخرى؛ أمير مر على رجل نائم وهو يقول الشعر وزوجة الأمير تستمع صوت الشاعر، فجذب الأمير سيفه وقتل به الشاعر الزاهد، وكذلك الرجل البادي حمل سيفه على ناقته وخطف على بواب الدار وخرج من عمران البلد فلم يجد سيفه على ناقته، فشكى البواب مع الأمير فلا أقر البواب بالسيف، فغضب الأمير وقتل البواب، ثم ظهر السيف في الماء الجاري بالوادي الخارج من البلد قد طاح من ناقته ولم يعلم به البادي، فذهب البواب.

وكرجل صاحبوه أصحابه لقتل أعدائه فقتل فيهم، ووقف راصداً لأعدائه، فجاء ابن عمه فقتله ثم مشى قاصدا إلى داره، فرأى قوماً فرمى عليهم بالحصى فضرب أميرهم، وصاحوا أصحابه فعرفهم فصح الضرب في أصحابه.

وكالرجل الذي جاء إلى بيته فرأى رجلاً في بيته فقتله، فصح أنه ابن عمه وهو مجنون.

وكرجل هوته ضبع فقبضها، ونادى أصحابه لقتلها فضربوه بسيوفهم.

وفي قصة أخرى؛ رجال يضربون رجلاً فمد منهم رجل يده ليأخذ بها دراهم من جسد المضروب فجزفت عليه يده.

وكرجلان سارا ليسقيا بالماء، أحدهما قصد بالماء والثاني يوثق الأجلة، فجاء رجل بينهما يضرب ضبعاً بسيفه والضبع له رعيع، ففزع الرجل، وصاح في أصحابه فأخبرهم أن صاحبه مقتولاً فوجدوا القتيل ضبعاً.

وعظ وزجر من الفزع الأكبر

٢٨٠ / ٩٠٦