شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

وأما القصة الرابعة؛ رجل له زوجة نافرة عن بيته وقربه لم يزل، فقصد مع الطبيب وشكا له وعاهده بمائتي محمدية، فأخذ له زيتاً وقليل زرنيخاً وأعطاه المرأة في شيء من العيش، فبعد ما أكلته عشقت زوجها كثيراً، ومن دهن إحليله بهذا الدواء فإنه يجامع امرأته متى شاء وأراد، فنكث هذا الرجل على الطبيب، فقال له: لا بأس، فقرب له البقلة الحمقاء والخل والجلجلان فأكلا منه وشربا من الخل هو والطبيب، وقرأ الطبيب على الخل سورة القارعة، وقال: اللهم فرق شمل الناكث عهده علي، فأمره أن يعطيه أهل بيته ليأكلوه، فحمله وأعطاه أهل بيته ففرحوا به وأكلوه، ففرق الله شمله.

وأما القصة الخامسة؛ وصلوا جماعة عند رجل مظلومين ومقتولين وأرادوا منه النصرة لعدوهم، فمنوه بالأماني الكثيرة وبالمرأة الصالحة، فأعطاهم الطعام ودعا لهم بالنصر وإلاكرام فنصرهم الله على عدوهم، وطغوا من بعد في بلدهم ونكثوا على صاحبهم، فلما صح بينهم العتاب هموا إلى قتله، فسأل مولاه أن يفرق جمعهم ويشتت شملهم.

٢٩١ / ٩٠٦