شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢وأما القصة السادسة؛ رجل عشق امرأة وأرادها للنكاح فلم ترده، وتزوجت رجلاً غيره، ومات زوجها وحملت منه واعتدت أربعة أشهر وعشرا، فغسلت وأصابها ثور بقرونه فشق بطنها شقاً عظيماً بقرب السرة فخرجت جميع الأمعاء والثرب، حتى أنها كانت مستلقية على ظهرها وكانت الأمعاء والثرب منحدرة على الأرض، وكان بها حمل ثقيل، فأرسلت إلى الرجل الذي عشقها بالوصول، فلما وصل معها قالت له النفع اليوم الذي لا ينسى وانظر في حالي، قال العاشق للمرأة: أخذت لها دهن ورد وأضيفت إليه مومياي مدقوق فسحقتهما على النار وكمدت به جميع ما خرج، وأمرت رجلاً أن يرفعها برجليها منكسة لينحدر الرأس، ثم أدخلت ما خرج قليلاً قليلاً وخطته، وذررت عليه مرداسيج وصبر مسحوقين، ثم تركتها مستلقية على ظهرها، فلما أتى عليها سبعة أيام خرج حملها ميتاً وبرئت، فقصدت مع وليها للخطبة، فرأيت به قولنج عظيم فاحتبس به البول والغائط فلم يخرج من مخرجهما شيء أبدا، وكان إذا أكل وشرب أدخل شيئاً في حلقه وقاءه، وله سنتين على تلك الحالة، قال: فحقنته بماء الحرمل والملح المغلاي على النار المصلول، فخرج منه يابس لو دق بحجر لم يجبه، ثم حقنته في اليوم الثاني فبرئ، وكان ذاهب القوة واللحم، فأردت منه أن يزوجني المرأة، قال: النظر إليها، فوصلنا عندها فنفتنا ولا وجدنا منها سبيلاً، انظر في إحسان هذا الرجل لها ولوليها قد طلعهما من الموت ولا تذكرا الإحسان، ولكن قال الله تعالى (وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ)(1) .
وأما القصة السابعةح امرأة صحت عليها سرقة ثياب، وقالت لرجل: أريد بيان السرقة ولك العطاء الجزيل، فعمد الرجل بالدعاء على سارق المرأة وظهرت عليه وفي بيته كثير من متاع الناس الذي سرقه، فصلب عليه ومات، وذهبت أمواله لحقوق الناس، والذي تسبب بالدعاء على السارق لم يعط مثقال ذرة، وبقي في الحاجة.
(1) 1 – الأنعام : 28