شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

فقال الرجل الذي يقرأ الأبيات في المسجد : أيها الناس احذروا الأمور كالذي قصد فيها ذو الغبراء لما وجب عليه الحج تمادى في زمانه عن تأديته فقل ما في يده فسأل شيخه فقال له : لازم عليك أن توصي به وتشهد في وصيتك شاهدين ، ثم وجد الشيخ السبيل إلى الحج في صحبة سلطانه وأن يحمله من أول مسيره إلى رجوعه هو ومن أراده فأخذ الشيخ ذا الغبراء في صحبته لتأدية ما لزمه فأكل ذو الغبرا من جائزة السلطان وخالف شيخه مع الإحرام ولم يقتد به وجادله في طريقه وخالف قول ربه أنه لا جدال في الحج فرجع ذو الغبراء إلى داره وقصر في نفقة زوجته فازداد جهلاً.

ومن علامة الحج المبرور يزداد في دينه في كل يوم، لأن من حج انحطت عنه الذنوب وبقي لا عليه ذنب كمثل ما ولدته أمه، فإن رجع إلى داره وعصى ربه أعيدت له ذنوبه، وهذا ما وردت الأخبار عن أخيكم ذي الغبرا فانظروا يا أولي الأبصار.

٢٩٦ / ٩٠٦