شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

وأما كثرة العطاء من الأمراء والأغنياء ليس مبروكا ولا يبقى مع صاحبه، ولكن المنزلة الحسنة من نظرت إليه الملوك وقبلوا قوله كما حكي لنا عن رجل نظر إليه الملك مع جلسائه ولا نفعه بشيء من المال ثم نظرت إليه الناس، فكلما غضب الملك على أحد من الناس جاءوا أهله بهدية للمنظور إليه، وسعى له مع الملك في عفوه فعفى عنه، فاستقبلته الناس وكرموه وعظموه وأنزلوه في منزلة الأغنياء والوزراء، ولم يكن هو من أبناء الدنيا فعاش في زمانه في عزة ونعمة، ولا ساعد بظلم ولا جبر أحد لحكم، فطوبى لمن وفقه الله إلى حسن المنازل، وإلى عورات المسلمين ساتر، ولعثراتهم قائل، ولا يسمع قول القائل.

٣٠٢ / ٩٠٦