شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣قال ذو الغبراء لصاحبه: أخبرنا عن فضائل الحج فقال لي: يروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:(أيما رجل خرج من بيته جاحاً معتمراً فكلما رفع قدماً ووضع قدماً تناثرت الذنوب من بدنه كما يتناثر ورق الشجر، وإذا ورد المدينة وصافحني بالسلام صافحته الملائكة بالسلام، وإذا ورد ذا الحليفة واغتسل طهره الله من الذنوب، وإذا لبس ثوبين جديدين جدد الله له الحسنات، وإذا قال لبيك اللهم لبيك أجابه الرب لبيك وسعديك اسمع كلامك وانظر إليك، وإذا دخل مكة وطاف وسعى بين الصفا والمروة واصل الله له الخيرات، وإذا أتى عرفات وصاخت الأصوات بالحاجات باهى الله بهم ملائكة سبع سموات يقول يا ملائكتي وسكان سماواتي أما ترون عبادي أتوني من كل فج عميق وواد سحيق شعثاً غبراً قد أنفقوا الأموال وأتعبوا الأبدان فوعزتي وجلالي وكرمي لأهبن مسيئهم لمحسنهم ولأخرجنهم من الذنوب كيوم ولدتهم أمهاتهم، فإذا رموا الجمار وحلقوا الرؤؤس ورأوا البيت نادى منادي من تحت العرش ارجعوا مغفوراً لكم واستأنفوا العمل)، وقال عليه السلام:(من خرج من بيته حاجاً أو معتمراً أو مات أجرى له أجر الحاج والمعتمر إلى يوم القيامة، ومن مات في أحد الحرمين لم يعرض ولم يحاسب وقيل له ادخل الجنة وحجة مبرورة ليس لها جزاء إلا الجنة).
… وقال عليه السلام:(الحجة المبرورة خير من الدنيا وما فيها).
… وقال عليه السلام:(الحجاج والعمار وفد الله عز وجل وزواره إن سألوه أعطاهم وإن استغفروه غفر لهم وإن دعوه استجاب لهم وإن شفعوا شفعوا).
وقال - صلى الله عليه وسلم - :(اللهم اغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج).