شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

وأما الرجلان فيجب عليه أن يستعملهما في طاعة الله وعبادته والمشي إلى المساجد وزيارة القربات والعلماء والمشاهد، وإن كان جهاداً فلا يفر بهما من الزحف ولا يمشي بهما في ضرر أحد ولا معصية ولا يضرب الأرض بهما تبختراً.

وأما البطن فهو العضو الذي أهلك الأوائل وأردى الأفاضل وأخرج آدم أبا البشر من المكان الفاضل فمن جهته يؤتى العاقل ، وبه يهلك الجاهل فيجب عليه إلا يدخل فيه الحرام ولا الشبهات ويعوده الجوع وقلة الأكل لكي ينتقل عن عالم البهائم ويرتقي درج المكارم إذا بطيبة المطعم يستجاب الدعاء وتدرك الدرجة العليا أمالك في حديث القبقب ما ينبيك أن البطن سبب العطب.

وأما الفرج قال إن جاء الحق وزهق الباطل فهو العضو المردي لأكثر الأنام والملحق الأفاضل الكرام بالرعاع والطغام فيجب عليه أن يحفظه إلا من زوجته وأمته ومن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون الذين هم من الله مبعدون وليحفظه عن أعين الناس ما استطاع كما جاء في التنزيل لأن بحفظه يحصل شطر الدين ويعد المرء من المسلمين.

وأما العينان فلا ينظر بهما إلى ما لايحل له ولا يشغلهما فيما لا يجمل ويستعملهما في قراءة كتاب الله وسنة رسوله وما يجب عليه من فروضه.

وأما الأذنان فلا يسمع بهما إلى اللغو واللهو والكذب وغير ذلك من جميع الصفات المذمومات وليستعملهما في الإصغاء إلى الذكر وقراءة القرآن واستماع إصوات المخلوقات إذا ما من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم.

٣٠٥ / ٩٠٦