شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٣١

فإن يكن لهم في أصلهم شرف … ... تفاخرون به فالطين والماء

لا فخر إلا لأهل العلم إنهم … ... على الهدى لمن استهدى أدلاء

الناس موتى وأهل العلم أحياء … ... الناس مرضى وهم فيهم أطباء

الناس أرض وأهل العلم فوقهم … ... سناً ونوراً وما في النور ظلماء

ووزن كل امرىء ما كان يحسنه … ... والجاهلون لأهل العلم أعداء

وضد كل امرىء ما كان يجهله … ... وللرجال على الأفعال أسماء

ثم قال: العالم يعرف الجاهل لأنه كان جاهلاً، الجاهل لم يعرف العالم لأنه لم يكن عالما، فكل من جهل شيئاً عاداه، وذلك قوله سبحانه وتعالى: ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ﴾(1) ، وقال تعالى: ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ﴾(2) .

اعلم أن العلماء لهم فضائل، ويجوز أن تقول فلان أفضل من فلان، ولا يقال فلان أتقى، ولا أصدق فلان من فلان إذا كانوا كلهم أهل تقى وورع.

(1) 1 – يونس : 39

(2) 2 – الأحقاف : 11

٣١ / ٩٠٦