شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٣٢٧

وهاك صفات في عمل المداد يؤخذ عفص وقشر الرمان بالسوية يدق وينخل ويجعل عليه خل حامض ويعصر بخرقة، أو يؤخذ مثقال دخان وربع مثقال صمغ يدق ناعماً ويجعل عليه ماء ويكتب به، أو يؤخذ أربعة أسهم حبر وسهم سمد ويدق ناعماً ويجعل في فنجان واسكب عليه الماء حتى يعلوا فوقه بقدر راحة الصبع ثم اتركه ليلة وفي النهار خذ خرقة جيدة وصله بها واتركه في الدواة ثم اكتب به أو خذ من الحبر أربعة عشرمثقالاً ومن السمد خمسة مثاقيل ومن الماء اثني عشر مثقالاً يخلط الجميع من ساعته ويكون مسحوقاً ناعماً واكتب لكن سمعت الشيخ ناصر بن أبي نبهان يقول إن السمد يأكل القرطاس، ومداد ينوب عن الذهب زرنيخ أصفر وقليل زعفران فيسحقهما سحقاً ناعماً ويضاف إليه مثل الزرنيخ من الصمغ العربي ويخلط عليه قدر الكفاية من الماء ويكتب به، وإن سحق الزرنيخ الأحمر مع مثله من الصمغ وكتب به خرج في غاية الحسن، وإن سحق الجزع وألقي عليه من ماء القلي أتى في غاية الحمرة.

في عمل المداد هو أن تأخذ خلطاً ثم تسحقه فتنخله ثم تأخذ صمغاً كان طلحاً أو قرطاً فتنقعه بالماء إلى أن يصير كالعسل ثم تخلطهما جميعاً تخليطاً كلياً ولا تزال ساعة تفركه بيدك حتى يختلط كما ينبغي فإذا عرفت اختلاطه خذ ماء الجير المنقع أو ماء الحناء فاصببه عليه قدر ما هو يكون ليكون مناسباً في الكتابة ويخلطه به ثم يصله بخرقة نظيفة ويجعله على النار حتى يفور وتم ذلك، والصمغ لا قياس له على قدر كثرة الخلط وقلته، هذا كتبه الشيخ للناسخ عبدالله النخلي في بندر مسكد بمحضر سيدنا العالم ناصر بن أبي نبهان بمسجد الخور.

٣٢٧ / ٩٠٦