شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩مسألة أخرى: بسم الله الرحمن الرحيم إلى الشيخ المحب الثقة عامر بن علي ما تقول في رجل تزوج المرأة ونقلها إلى بيته ولا دخل عليها ثم طلقها بلسانه سراً ولا أخبرها ثم قصد مع وليها فزوجه بها تزويجاً جديداً فجاء الرجل بالليل ودخل على المرأة وجامعها والمرأة لا علم عندها بالطلاق ولا بالتزويج الثاني أتحل له على هذه الصفة أم هي حرام؟، وإن كان فيه اختلاف عرفنا بالرأي الذي يعجبك من قول المسلمين ومن لزوم الصداق؟، الجواب: وبالله التوفيق فعلى صفتك هذه إن طلاقه لها واقع بها وقد خرجت عنه ولا عدة عليها وعليه هو نصف ما فرض لها من عاجل صداقها وآجله وقد حلت للأزواج لأنها من حين ما جرى عليها طلاقه صارت أملك بنفسها أن لو علمت بطلاقه لها وبينونتها منه وتزويجه الثاني بها سراً بغير علم منها به ولا بخروجها منه بالطلاق وهي حرة بالغة الحلم فقد جاء عن اهل العلم ما يدل على منعه إلا إذا علمت بالخروج منه وبالتزويج بها ثانية على هذا فتزويجه بها باطل لا يجوز دخل بها على ما هي عليه من جهلها بالجاري منه وعلى أن معها دخوله بها على التزويج الأول فأشبه به معنى ما يدل على القول بفسادها عليه من غير قطع مني بذلك لأنه عسى به شيء من الاختلاف بالرأي وأنا لم يحضرني لكنه في النفس ما يدل عليه فانظر فيه وعساك تعرف الشيخ سيدنا الفقيه ناصر بن أبي نبهان عسى يرى في ذلك رأيه أو يحفظ فيه شيئا.