شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

وهاك مسألة من جواب الشيخ سعيد بن بشير الصبحي رحمه الله: ومن تزوج امرأة ورضيت به وطلقها بلا علمها قبل دخوله بها وتزوجها ثانية ولم يعلمها بالطلاق والتزويج الثاني وهي تظن أنه دخل بها بالتزويج الأول ومضى على ذلك قليلاً أو كثيراً وهو يظن أن ذلك جائز أتحل له على هذه الصفة أم لا ؟، الجواب: إن هذا الرجل إذا طلقها ولو لم تعلم به وهو لم يدخل بها فقد انفسخت منه لأنه لا عدة عليها منه وحلت للأزواج وصار هو وغيره فيها سواء فإذا تزوجها ثانية بولي وشاهدين فلا يجوز تزويجها ولا تثبت عليها زوجته إلا برضاها بعد إخبارها ولا تكون له زوجة على هذه الصفة لأن شرط الرضى قد اختل هنا ولا يصح تزويج إلا برضى المرأة وهذه بعده طلاقه لم يصح له سبب فيها إذا خرجت منه وبانت ليس هذه كالمطلقة إذا لم يخبرها بالطلاق تجوز له أن يردها بلا علمها ولا إخبارها لأن هناك أسباب زوجية ثانية وهي وارثة كالزوجة وحكمها حكم الزوجة ألا ترى إلى قول أهل العلم في المختلعة والمبارءة لا يجوز ردها إلا برضاها وهي سبب العدة منه لأنها بائنة فكيف بهذه إذا لم يبق ثم سبب فهذا حرام حرام وهو تزويج مفرق بينهما ولا تحل له والله أعلم.

قال العبد الفقير إلى الله عامر بن علي: صحيح هذا الجواب الذي أجاب به الشيخ سعيد بن بشير وهو رأينا وعليه معتمدنا وإن قال قائل بخلاف ذلك واحتج هنالك بتزويج الصبيان لبعضهما بعض وبالإجازة من عامة من أهل العلم الدخول بينهما وتمكين البالغ لجماعه الصبية المزوج مع مراعاة شرط رضاها بعد بلوغها إلى غير ذلك من الحجج فلا نقول أنه أخطأ في الرأي وإن كنا لا نقول به ولا نعمل عليه حال حصول إقرار الزوج أنه لم يدخل دخولاً يوجب عليه حكم الداخل بزوجته في جميع أحكامه لعلل يراها داخلة على من قاسه بتزويج الصبية ومعاني يدل على افتراقهما والله أعلم اختصرت القول عن بسط العلل لضيق القرطاسة.

٣٣٠ / ٩٠٦