شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٣٤٦

العرش بقدر ما يدمي من رجليه ويديه ووضع فيه منه قليلاً قليلاً ويشرب منه مثقال فيه ماء ويشربه ينفعه سنيناً لم يضره نهشهن وإن شرب منه بعد اللدغ ووضع قليلاً منه في اللدغة برئ في الحال أخبرني بهذا الشيخ ناصر وكتبته عنه.

وأما لدغة العقرب فعرق اللومي يساك منه نافع والملح إذا دق وجعل فيه ماء قليلاً وجعل على لدغة العقرب نفعهاوكذلك الخل الساخن إذا جعل عليه ورق السدر المدقوق نافع.

وأما الزنبور فيدلك على اللدغة الذباب فإنه يبرئ وإن جعل على اللدغة خل وملح نفعه.

وأما أخبار السيول التي أذهبت الأموال والبيوت فقد حملت على البيوت والأموال من وادي بني غافر ووادي بني هني والحوقين وجانب الرستاق وجمة وبلد الأبيض وفلج بني خزير وغير ذلك من البلدان قد حل بها غضب وكثير بما وقع في عمان من التدمير والضرب والبلاء والطاعون مراراً إليها فذهبت الناس إلا قليل منهم من بقى ولا عليها بقاء.

وأما معرفة منازل الأغنياء والفقراء فالفرق بينهم كمثل الجنة والنار وفي الدنيا جميع الأعمال لا تصح إلا بالمال وكل الفقراء محتاجون يتكففون على أصحاب الأموال وهذا لا يحصيه الكتاب.

وصفة ابناء السبيل فكل من خرج من بيته إلى السفر فهو من أبناء السبيل.

وأما ما ذكرت عن السيوف القاطعة في القلوب الحاضرة فمثل المحذور قاطع الأسد نصفين بسيفه، وسالم بن مسعود ضرب رجلاً بسيفه فالتقاها بتفقه فقطع خشبته وحديدته، وراشد بن مالك ضرب بسيفه حماراً فجزفه نصفين، ورجل من الدروع قطع بسيفه رأس الحصان، والحجري الذي شهدت له الفرسان فصوّل(1) وقتل الراكب في الحصان، والخادم ظفير أقبلت إليه ضبعاً لتأكله فضربها بسيفه، وابن مطر الدرعي أعطى يده فم الضبع وقتلها بيده الأخرى بخنجر له.

(1) 1 – أي صال

٣٤٦ / ٩٠٦