شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

والذين انتصروا بغير سلاح فعشرة رجال من الشجعان أخذوهم سبعين رجلاً فستة رجعوا إلى دارهم وأخبروا بما وقع عليهم وأربعة منهم جاءوا إلى شيء من البلدان في الليل وهم عراة فأكلوا رطباً من نخيلها واستدانوا لأهلها وشربوا من مائها وتطهروا وتوضئوا وصلوا جماعة جلوساً والذي أمهم في أوساطهم لا متقدم عليهم ثم أخذوا من كربها وفتلوا حبالاً من عسقها(1) فعقد كل واحد منهم حزمة من الكرب وحملوها للحرب فمشوا إلى أعدائهم بالليل المظلم فسحبوها بقعقعة في حوال القوم وحملوا عليهم بالطعن والضرب وضربهم للقوم من الأسلحة التي معهم فصح فيهم القتل وأخذوا ما عندهم ورجعوا إلى دارهم مسرورين ورجعوا إلى أصحابهم الستة ما أخذ عليهم وما أصابهم شيئاً إلا الشوك في أرجلهم فلا قدروا عليها بالملاقيط(2) وصنعوا البصل المغلي بالسليط في ارجلهم فأخرج السلاء وبرءوا من ذلك وبعض منهم أخذ حب الحنضل وأحرقه وسحقه بخل وطلى بها الشوكة فأخرجها وبعض منهم أخذ ضفدعاً وسلخها ورمى برأسها ويديها ثم جعلها على الشوكة فنفعه والله الشافي.

وأما البداة فقدوا من أصحابهم أربعين رجلاً وعشرين رجلاً جرحى وعزموا الباقون ليقودوا نفوسهم إلى القبيلة الهاجمة عليهم فجاءوا معهم ودخلوا بأمان ولكنهم أخذوا منهم عهداً وشروطاً لا يسلكون إلى طرقهم إلا بمشورة منهم.

… وحكي عن سعيد بن حميد الهطالي طالعوه البداة في طريق بهلا وقد جعل سيحة(3) في رقبته فيها مما شراه من السوق ولا عليه سلاح فأرادوا نهبه فعفر على وجوههم وبوشهم الحصى فولوا عنه مدبرين مخذولين.

(1) 2 – أي عراجين النخل

(2) 1 – في الأصل : المراقيط

(3) 2 – فراش يصنع من شعر الغنم

٣٤٧ / ٩٠٦